كالدّعوى في غير الدّم . ثمّ إن أراد قتل ذي اللّوث ، ردّ عليه نصف ديته .
ولو كان أحد الوليّين غائباً وهناك لوث ، حلف الحاضر خمسين
يميناً ، ويثبت حقّه ، ولم يجب الارتقاب .
ولو حضر الغائب ، حلف بقدر نصيبه ، وهو خمس وعشرون
يميناً . وكذا لو كان أحدهما صغيراً .
شرح
قد عرفت أن أيمان القسامة مشروطة باللّوث ، فإذا تعدّد المدّعى عليه
وكان اللّوث حاصلاً في الجميع حلف المدّعي القسامة ، وثبت القتل عليهما أو
عليهم ، وترتّب عليه حكم القاتل المتعدّد .
وإن اختصّ اللّوث بالبعض حلف القسامة على من حصل اللّوث في
جانبه ، ولم يكن له أن يحلف لإثبات القتل على الآخر ، لأنه منكر ، والدعوى مع
عدم اللّوث كغيرها في أن اليمين على المنكر ابتداءً ، وهي يمين واحدة عندنا ،
فإذا حلف ثبت القتل على ذي اللّوث بالاشتراك وإن لم يثبت على الشريك .
فللوليّ قتله مع دفع ما زاد عن جنايته من الدية ، عملاً باعتراف الوليّ بالشركة .
ولو نكل المدّعى عليه بدون اللّوث عن اليمين حلف المدّعي يميناً واحدة
لإثباته عليه . وفي دخوله في جملة الخمسين ، أو كونه خارجاً عنها ، القولان
السابقان فيما إذا تعدّد المدّعى عليه .
قوله : « ولو كان أحد الوليّين غائباً . . . إلخ » .
إذا تعدّد الوليّ أو كان له قوم كفى حلف الجميع خمسين يميناً موزّعة
عليهم ، ولا يثبت الحقّ بدون مجموع الأيمان . فإذا امتنع الحلف من الشريك لمانع
الغيبة أو الصغر أو غيرهما ، اعتبر في ثبوت الحقّ حلف الباقين تمام العدد المعتبر .
فإذا كان الوليّ اثنين وأحدهما غائب ، تخيّر الحاضر بين أن يصبر إلى أن يحضر