تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كالدّعوى في غير الدّم . ثمّ إن أراد قتل ذي اللّوث ، ردّ عليه نصف ديته . ولو كان أحد الوليّين غائباً وهناك لوث ، حلف الحاضر خمسين يميناً ، ويثبت حقّه ، ولم يجب الارتقاب . ولو حضر الغائب ، حلف بقدر نصيبه ، وهو خمس وعشرون يميناً . وكذا لو كان أحدهما صغيراً .
شرح
قد عرفت أن أيمان القسامة مشروطة باللّوث ، فإذا تعدّد المدّعى عليه وكان اللّوث حاصلاً في الجميع حلف المدّعي القسامة ، وثبت القتل عليهما أو عليهم ، وترتّب عليه حكم القاتل المتعدّد . وإن اختصّ اللّوث بالبعض حلف القسامة على من حصل اللّوث في جانبه ، ولم يكن له أن يحلف لإثبات القتل على الآخر ، لأنه منكر ، والدعوى مع عدم اللّوث كغيرها في أن اليمين على المنكر ابتداءً ، وهي يمين واحدة عندنا ، فإذا حلف ثبت القتل على ذي اللّوث بالاشتراك وإن لم يثبت على الشريك . فللوليّ قتله مع دفع ما زاد عن جنايته من الدية ، عملاً باعتراف الوليّ بالشركة . ولو نكل المدّعى عليه بدون اللّوث عن اليمين حلف المدّعي يميناً واحدة لإثباته عليه . وفي دخوله في جملة الخمسين ، أو كونه خارجاً عنها ، القولان السابقان فيما إذا تعدّد المدّعى عليه . قوله : « ولو كان أحد الوليّين غائباً . . . إلخ » . إذا تعدّد الوليّ أو كان له قوم كفى حلف الجميع خمسين يميناً موزّعة عليهم ، ولا يثبت الحقّ بدون مجموع الأيمان . فإذا امتنع الحلف من الشريك لمانع الغيبة أو الصغر أو غيرهما ، اعتبر في ثبوت الحقّ حلف الباقين تمام العدد المعتبر . فإذا كان الوليّ اثنين وأحدهما غائب ، تخيّر الحاضر بين أن يصبر إلى أن يحضر
مسالك الأفهام — صفحة 215 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية