تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ولو ارتدّ الوليّ منع القسامة . ولو خالف ، وقعت موقعها ، لأنّه لا يمنع الاكتساب . ويشكل هذا بما أنّ الارتداد يمنع الإرث ، فيخرج عن الولاية ، فلا قسامة . ويشترط في اليمين : ذكر القاتل والمقتول ، والرّفع في نسبهما بما يزيل الاحتمال ، وذكر الانفراد أو الشّركة ، ونوع القتل . أمّا الإعراب ، فإن كان من أهله كُلّف ، وإلا قنع بما يعرف معه القصد .
شرح
بعد ما أقسم أخذ السيّد الدية كما لو مات ، وكما إذا مات الوليّ ( 1 ) بعدما أقسم . قوله : « ولو ارتدّ الوليّ . . إلخ » . القول بأن المرتدّ يمنع من القسامة ويقع منه لو خالف للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، فإنه قال : والأولى أن لا يمكّن الإمام من القسامة مرتدّاً ، لئلاّ يقدم على يمين كاذبة ، فمن خالف وقعت موقعها ، لعموم الأخبار ، وقال شاذّ : لا يقع ، وهو غلط ، لأنه اكتساب ، فهو غير ممنوع منه في مدّة الإمهال ، وهي ثلاثة أيّام . هذه عبارته ، وصدرها يشمل المرتدّ بقسميه ، وتعليله أخيراً يدلّ على إرادة المرتدّ عن ملّة ، لأن الفطري لا يمهل ، ولا يصلح للاكتساب ، لأنه لا يملك شيئاً ، وينتقل ماله عنه إلى وارثه . والمصنف - رحمه الله - أورد عليه بأن الحالف لابدّ أن يكون وليّاً ، والولاية هنا ولاية الإرث ، والارتداد مانع من الإرث . ويظهر من قوله : « ويشكل بما إذا كان الارتداد يمنع من الإرث » أن كلام
هامش
( 1 ) كذا في « د » ، وفي سائر النسخ : المولى . ( 2 ) المبسوط 7 : 220 .