ولو ارتدّ الوليّ منع القسامة . ولو خالف ، وقعت موقعها ، لأنّه لا
يمنع الاكتساب . ويشكل هذا بما أنّ الارتداد يمنع الإرث ، فيخرج عن
الولاية ، فلا قسامة .
ويشترط في اليمين : ذكر القاتل والمقتول ، والرّفع في نسبهما بما
يزيل الاحتمال ، وذكر الانفراد أو الشّركة ، ونوع القتل .
أمّا الإعراب ، فإن كان من أهله كُلّف ، وإلا قنع بما يعرف معه
القصد .
شرح
بعد ما أقسم أخذ السيّد الدية كما لو مات ، وكما إذا مات الوليّ ( 1 ) بعدما أقسم .
قوله : « ولو ارتدّ الوليّ . . إلخ » .
القول بأن المرتدّ يمنع من القسامة ويقع منه لو خالف للشيخ في
المبسوط ( 2 ) ، فإنه قال : والأولى أن لا يمكّن الإمام من القسامة مرتدّاً ، لئلاّ يقدم
على يمين كاذبة ، فمن خالف وقعت موقعها ، لعموم الأخبار ، وقال شاذّ : لا يقع ،
وهو غلط ، لأنه اكتساب ، فهو غير ممنوع منه في مدّة الإمهال ، وهي ثلاثة أيّام .
هذه عبارته ، وصدرها يشمل المرتدّ بقسميه ، وتعليله أخيراً يدلّ على إرادة
المرتدّ عن ملّة ، لأن الفطري لا يمهل ، ولا يصلح للاكتساب ، لأنه لا يملك شيئاً ،
وينتقل ماله عنه إلى وارثه .
والمصنف - رحمه الله - أورد عليه بأن الحالف لابدّ أن يكون وليّاً ،
والولاية هنا ولاية الإرث ، والارتداد مانع من الإرث .
ويظهر من قوله : « ويشكل بما إذا كان الارتداد يمنع من الإرث » أن كلام
هامش
( 1 ) كذا في « د » ، وفي سائر النسخ : المولى .
( 2 ) المبسوط 7 : 220 .