ويقسم المكاتب في عبده كالحُرّ .
شرح
لمّا كان مناط القسامة إثبات القتل المحرّم لم يفرّق في المقتول بين كونه
حرّاً ومملوكاً ، عملاً بعموم النصوص ( 1 ) الدالّة على هذا الحكم . فيقسم المولى
لإثبات قتل عبده وأمته مع اللّوث ، سواء كان القاتل عبداً ليثبت عليه القود وغيره ،
أم حرّاً ليثبت عليه المال .
وربما قيل في المملوك بالاكتفاء في إثبات قتله بيمين واحدة ، من حيث إنه
مال يضمن للمولى كسائر الأموال ، فيكفي فيه اليمين الواحدة اعتباراً بالماليّة .
والمذهب هو الأول .
وفي القواعد ( 2 ) استشكل الحكم . وعبارة الكتاب أيضاً تشعر بالخلاف ،
وهو غير متحقّق وإن كان محتملاً .
قوله : « ويقسم المكاتب في عبده . . . إلخ » .
لأن الحالف بالأصالة كلّ من يستحقّ بدل الدم ، والمكاتب داخل فيه ، لأنه
إذا قتل عبده استعان بقيمته على أداء النجوم ، ولا يقسم مولاه ، لانتفاء ولايته عن
المكاتب ورقيقه كما مرّ ( 3 ) ، بخلاف ما إذا قتل عبد المأذون ، فإن المولى يقسم دون
المأذون ، لأنه لا حقّ له فيه ، والمكاتب صاحب حقّ في عبده .
فإن عجز قبل أن يقسم ويعرض عليه اليمين أقسم المولى . وإن عجز بعد
ما عرضت [ عليه ] ( 4 ) اليمين ونكل لم يقسم المولى ، لبطلان الحقّ بنكوله ، كما لا
يقسم الوارث إذا نكل الموروث ، ولكن يحلف المدّعى عليه . ولو عجز المكاتب
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 114 ب « 9 » من أبواب دعوى القتل وما يثبت به .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 297 .
( 3 ) في ج 10 : 414 و 466 .
( 4 ) من « خ » .