تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ويقسم المكاتب في عبده كالحُرّ .
شرح
لمّا كان مناط القسامة إثبات القتل المحرّم لم يفرّق في المقتول بين كونه حرّاً ومملوكاً ، عملاً بعموم النصوص ( 1 ) الدالّة على هذا الحكم . فيقسم المولى لإثبات قتل عبده وأمته مع اللّوث ، سواء كان القاتل عبداً ليثبت عليه القود وغيره ، أم حرّاً ليثبت عليه المال . وربما قيل في المملوك بالاكتفاء في إثبات قتله بيمين واحدة ، من حيث إنه مال يضمن للمولى كسائر الأموال ، فيكفي فيه اليمين الواحدة اعتباراً بالماليّة . والمذهب هو الأول . وفي القواعد ( 2 ) استشكل الحكم . وعبارة الكتاب أيضاً تشعر بالخلاف ، وهو غير متحقّق وإن كان محتملاً . قوله : « ويقسم المكاتب في عبده . . . إلخ » . لأن الحالف بالأصالة كلّ من يستحقّ بدل الدم ، والمكاتب داخل فيه ، لأنه إذا قتل عبده استعان بقيمته على أداء النجوم ، ولا يقسم مولاه ، لانتفاء ولايته عن المكاتب ورقيقه كما مرّ ( 3 ) ، بخلاف ما إذا قتل عبد المأذون ، فإن المولى يقسم دون المأذون ، لأنه لا حقّ له فيه ، والمكاتب صاحب حقّ في عبده . فإن عجز قبل أن يقسم ويعرض عليه اليمين أقسم المولى . وإن عجز بعد ما عرضت [ عليه ] ( 4 ) اليمين ونكل لم يقسم المولى ، لبطلان الحقّ بنكوله ، كما لا يقسم الوارث إذا نكل الموروث ، ولكن يحلف المدّعى عليه . ولو عجز المكاتب
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 114 ب « 9 » من أبواب دعوى القتل وما يثبت به . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 297 . ( 3 ) في ج 10 : 414 و 466 . ( 4 ) من « خ » .
مسالك الأفهام — صفحة 211 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية