تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردّد ، أظهره المنع .
شرح
ومستنده رواية ظريف بن ناصح في كتابه المشهور في الديات ، عن عبد الله بن أيّوب ، عن أبي عمرو المتطبّب قال : « عرضت على أبي عبد الله عليه السلام ما أفتى به أمير المؤمنين عليه السلام في الديات ، ومن جملته في القسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلاً ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلاً ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلاً ، وعلى ما بلغت ديته من الجوارح ألف دينار ستّة نفر ، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستّة نفر » ( 1 ) الحديث . وفي طريقه ضعف وجهالة ، فالعمل بالأول أحوط وأقوى . قوله : « وفي قبول قسامة الكافر . . . إلخ » . القول بثبوت قسامة الكافر على المسلم للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، محتجّاً بعموم الأخبار ، غير أنه لا يثبت القود ، وإنما يثبت به المال . ورجّحه في المختلف ( 3 ) . وذهب في الخلاف ( 4 ) إلى العدم . ووافقه العلامة في القواعد ( 5 ) والتحرير ( 6 ) . وهو الذي اختاره المصنف ، استناداً إلى أن مورد النصّ كان في قسامة المسلم ، فإثباته في غيره يحتاج إلى الدليل ، والأصل براءة الذمّة من القتل .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 362 ح 9 ، التهذيب 10 : 169 ح 668 ، الوسائل 19 : 120 ب « 11 » من أبواب دعوى القتل ح 2 . ( 2 ) المبسوط 7 : 216 . ( 3 ) المختلف : 825 . ( 4 ) الخلاف 5 : 311 مسألة ( 10 ) . ( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 297 . ( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 254 .