وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردّد ، أظهره المنع .
شرح
ومستنده رواية ظريف بن ناصح في كتابه المشهور في الديات ، عن عبد الله
بن أيّوب ، عن أبي عمرو المتطبّب قال : « عرضت على أبي عبد الله عليه السلام ما
أفتى به أمير المؤمنين عليه السلام في الديات ، ومن جملته في القسامة جعل في
النفس على العمد خمسين رجلاً ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين
رجلاً ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلاً ، وعلى ما بلغت ديته
من الجوارح ألف دينار ستّة نفر ، فما كان دون ذلك فبحسابه من ستّة نفر » ( 1 )
الحديث .
وفي طريقه ضعف وجهالة ، فالعمل بالأول أحوط وأقوى .
قوله : « وفي قبول قسامة الكافر . . . إلخ » .
القول بثبوت قسامة الكافر على المسلم للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، محتجّاً
بعموم الأخبار ، غير أنه لا يثبت القود ، وإنما يثبت به المال . ورجّحه في
المختلف ( 3 ) .
وذهب في الخلاف ( 4 ) إلى العدم . ووافقه العلامة في القواعد ( 5 )
والتحرير ( 6 ) . وهو الذي اختاره المصنف ، استناداً إلى أن مورد النصّ كان في قسامة
المسلم ، فإثباته في غيره يحتاج إلى الدليل ، والأصل براءة الذمّة من القتل .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 362 ح 9 ، التهذيب 10 : 169 ح 668 ، الوسائل 19 : 120 ب « 11 » من أبواب دعوى
القتل ح 2 .
( 2 ) المبسوط 7 : 216 .
( 3 ) المختلف : 825 .
( 4 ) الخلاف 5 : 311 مسألة ( 10 ) .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 297 .
( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 254 .