تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولمولى العبد مع اللّوث إثبات دعواه بالقسامة ، ولو كان المدّعى عليه حرّاً ، تمسّكاً بعموم الأحاديث .
شرح
ولأن القسامة في العمد يثبت بها القود ، وهو منفيّ هنا بموافقة الخصم . وإيجاب الدية ابتداءً على المسلم بيمين الكافر إضرار به ، من حيث إن الكفّار يستحلّون دماء المسلمين وأموالهم . ولأن استحقاق القسامة سبيل ، ولا شيء من السبيل بثابت للكافر على المسلم بالآية ( 1 ) . وأجاب في المختلف ( 2 ) بأن أصالة البراءة إنما يعمل بها ما لم يظهر المضادّ ، وقد ظهر ، لأن ثبوت اللّوث ينفي ظنّ استصحاب أصالة البراءة . ودليل إثبات القتل على المسلم عمومات الأخبار ( 3 ) الدالّة على إثبات القتل بالقسامة كما في الأموال ، وكما لا يجوز تخصيص عموم قوله صلّى الله عليه وآله : « اليمين على من أنكر » ( 4 ) كذا هنا . والملازمة الأولى - وهي وجوب القود لو ثبت بيمينهم - ممنوعة ، لأن القتل قد يثبت بالبيّنة إجماعاً ولا يثبت به القود ، بل المال . والملازمة الثانية منقوضة بدعوى المال مع الشاهد الواحد . وبهذا يظهر جواب السبيل المنفيّ ، فإن إثبات الكافر حقّاً على المسلم بطريق شرعي سائغ إجماعاً ، وهذا منه . وهذا أظهر . قوله : « ولمولى العبد مع اللّوث . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) النساء : 141 . ( 2 ) المختلف : 825 . ( 3 ) الوسائل 19 : 114 ب « 9 » من أبواب دعوى القتل وما يثبت به . ( 4 ) عوالي اللئالي 2 : 258 ح 10 ، سنن البيهقي 10 : 252 .
مسالك الأفهام — صفحة 210 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية