ولمولى العبد مع اللّوث إثبات دعواه بالقسامة ، ولو كان المدّعى
عليه حرّاً ، تمسّكاً بعموم الأحاديث .
شرح
ولأن القسامة في العمد يثبت بها القود ، وهو منفيّ هنا بموافقة الخصم .
وإيجاب الدية ابتداءً على المسلم بيمين الكافر إضرار به ، من حيث إن الكفّار
يستحلّون دماء المسلمين وأموالهم .
ولأن استحقاق القسامة سبيل ، ولا شيء من السبيل بثابت للكافر على
المسلم بالآية ( 1 ) .
وأجاب في المختلف ( 2 ) بأن أصالة البراءة إنما يعمل بها ما لم يظهر المضادّ ،
وقد ظهر ، لأن ثبوت اللّوث ينفي ظنّ استصحاب أصالة البراءة . ودليل إثبات
القتل على المسلم عمومات الأخبار ( 3 ) الدالّة على إثبات القتل بالقسامة كما في
الأموال ، وكما لا يجوز تخصيص عموم قوله صلّى الله عليه وآله : « اليمين على
من أنكر » ( 4 ) كذا هنا .
والملازمة الأولى - وهي وجوب القود لو ثبت بيمينهم - ممنوعة ، لأن
القتل قد يثبت بالبيّنة إجماعاً ولا يثبت به القود ، بل المال . والملازمة الثانية
منقوضة بدعوى المال مع الشاهد الواحد . وبهذا يظهر جواب السبيل المنفيّ ، فإن
إثبات الكافر حقّاً على المسلم بطريق شرعي سائغ إجماعاً ، وهذا منه . وهذا
أظهر .
قوله : « ولمولى العبد مع اللّوث . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) المختلف : 825 .
( 3 ) الوسائل 19 : 114 ب « 9 » من أبواب دعوى القتل وما يثبت به .
( 4 ) عوالي اللئالي 2 : 258 ح 10 ، سنن البيهقي 10 : 252 .