تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة . وكم قدرها ؟ قيل : خمسون يميناً احتياطاً ، إن كانت الجناية تبلغ الدّية ، وإلا فبنسبتها من خمسين يميناً . وقال آخرون : ستّ أيمان فيما فيه دية النّفس ، وبحسابه من ستّ فيما فيه دون الدّية . وهي رواية أصلها ظريف . ويشترط في القسامة علم المقسم ، ولا يكفي الظنّ .
شرح
ويفهم من قوله : « ولم يكن له من يقسم » أن حلف القوم كاف عن حلف المنكر مع وجوده . وهو أحد الوجهين في المسألة ، لأن الشارع اكتفى في هذا الباب بحلف الانسان لإثبات حقّ غيره أو إسقاط حقّ عنه ، ولم يعتبر خصوصيّة الحالف ، بل جعل يمين القوم قائمة مقام يمينه . وقيل : لا يكفي قسامة القوم عن أحدهما ، وإنما يكتفى بها منضمّة إليه ، وقوفاً فيما خالف الأصل - وهو حلف الانسان لإثبات مال غيره أو نفي الحقّ عنه - على موضع اليقين ، وهو مساعدته عليها لا الاستقلال بها . قوله : « وتثبت القسامة في الأعضاء . . . إلخ » . اختلف الأصحاب في القسامة على الأعضاء مع اللّوث ، فذهب الأكثر إلى أنها كالنفس فيما فيه الدية ، كاللسان والأنف واليدين ، وبنسبتها من الخمسين فيما ديته دون ذلك . ففي اليد الواحدة خمس وعشرون ، وفي الإصبع خمس ، وهكذا . وذهب الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) إلى أنها ستّ أيمان فيما فيه الدية ، وبحسابه من ستّ فيما دون ذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 223 ، الخلاف 5 : 312 - 313 مسألة ( 12 ) ، النهاية : 741 - 742 . ( 2 ) المهذّب 2 : 501 ، غنية النزوع : 441 ، إصباح الشيعة : 530 .