تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ولو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد ، ففيه تردّد ، أظهره أنّ على كلّ واحد خمسين يميناً كما لو انفرد ، لأنّ كلّ واحد منهم تتوجّه عليه دعوى بانفراده . أمّا لو كان المدّعى عليه واحداً ، فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته ، حلف كلّ [ واحد ] منهم يميناً . ولو كانوا أقلّ من الخمسين ، كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا العدد . ولو لم يكن للوليّ قسامة ، ولا حلف هو ، كان له إحلاف المنكر خمسين يميناً ، إن لم تكن له قسامة من قومه . وإن كان له قوم ، كان كأحدهم .
شرح
ولو عدم قومه ، أو امتنعوا ، أو امتنع بعضهم ، لعدم علمه بالحال أو اقتراحاً ، حلف المدّعي ومن يوافقه منهم العدد . ولا فرق بين كون القوم ممّن يرث القصاص والدية وكانوا هم المدّعين ، أو غير وارثين ، أو بالتفريق . قوله : « ولو كان المدّعى عليهم . . . إلخ » . إذا كان المدّعى عليه أكثر من واحد ، فإن حلف المدّعي وقومه كفاه الحلف خمسين أو ما في حكمها اتّفاقاً . وإن توجّهت اليمين على المدّعى عليهم ، ففي اشتراط حلف كلّ واحد منهم العدد المعتبر ، أو الاكتفاء بحلف الجميع للعدد ، قولان للشيخ ، أولهما في المبسوط ( 1 ) ، وثانيهما في الخلاف ( 2 ) ، محتجّاً بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وأصالة براءة الذمّة من الزائد .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 222 . ( 2 ) الخلاف 5 : 314 مسألة ( 13 ) .