ولو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد ، ففيه تردّد ، أظهره أنّ على
كلّ واحد خمسين يميناً كما لو انفرد ، لأنّ كلّ واحد منهم تتوجّه عليه
دعوى بانفراده .
أمّا لو كان المدّعى عليه واحداً ، فأحضر من قومه خمسين
يشهدون ببراءته ، حلف كلّ [ واحد ] منهم يميناً . ولو كانوا أقلّ من
الخمسين ، كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا العدد .
ولو لم يكن للوليّ قسامة ، ولا حلف هو ، كان له إحلاف المنكر
خمسين يميناً ، إن لم تكن له قسامة من قومه . وإن كان له قوم ، كان
كأحدهم .
شرح
ولو عدم قومه ، أو امتنعوا ، أو امتنع بعضهم ، لعدم علمه بالحال أو اقتراحاً ،
حلف المدّعي ومن يوافقه منهم العدد . ولا فرق بين كون القوم ممّن يرث
القصاص والدية وكانوا هم المدّعين ، أو غير وارثين ، أو بالتفريق .
قوله : « ولو كان المدّعى عليهم . . . إلخ » .
إذا كان المدّعى عليه أكثر من واحد ، فإن حلف المدّعي وقومه كفاه الحلف
خمسين أو ما في حكمها اتّفاقاً .
وإن توجّهت اليمين على المدّعى عليهم ، ففي اشتراط حلف كلّ واحد
منهم العدد المعتبر ، أو الاكتفاء بحلف الجميع للعدد ، قولان للشيخ ، أولهما في
المبسوط ( 1 ) ، وثانيهما في الخلاف ( 2 ) ، محتجّاً بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وأصالة
براءة الذمّة من الزائد .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 222 .
( 2 ) الخلاف 5 : 314 مسألة ( 13 ) .