شرح
ومستنده عموم النصوص وإطلاقها ، كالخبر السابق ( 1 ) .
ويشكل بأنه حكاية حال فلا يعمّ . وبأن ظاهره بل بعض عباراته يقتضي
أن القتل وقع عمداً .
وذهب الشيخ ( 2 ) وأتباعه ( 3 ) والمصنف والعلامة ( 4 ) في أحد قوليه إلى أنها فيه
خمسة وعشرون ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال :
« القسامة خمسون رجلاً في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلاً ، وعليهم
أن يحلفوا بالله » ( 5 ) .
وحسنة يونس عن الرضا عليه السلام : « أن أمير المؤمنين عليه السلام
جعل القسامة في النفس على العمد خمسين رجلاً ، وجعل في النفس على الخطأ
خمسة وعشرين رجلاً » ( 6 ) . والتفصيل قاطع للشركة .
والمصنف - رحمه الله - جعل التسوية أوثق في الحكم ، والتفصيل أظهر في
المذهب . وهو حسن .
إذا تقرّر ذلك ، فإنه يبدأ أولاً بالمدّعي وقومه ، وهم أقاربه ، فإن بلغوا العدد
المعتبر وحلف كلّ واحد منهم يميناً ، أو لم يبلغوا فكرّرت عليهم بالتسوية أو
التفريق ، ثبت القتل .
هامش
( 1 ) راجع ص : 198 .
( 2 ) النّهاية : 740 ، الخلاف 5 : 308 مسألة ( 4 ) .
( 3 ) المهذّب 2 : 500 ، الوسيلة : 460 .
( 4 ) المختلف : 788 - 789 .
( 5 ) الكافي 7 : 363 ح 10 ، التهذيب 10 : 168 ح 667 ، الوسائل 19 : 119 ب « 11 » من أبواب دعوى
القتل ح 1 .
( 6 ) الكافي 7 : 362 ح 9 ، التهذيب 10 : 169 ح 668 ، الوسائل 19 : 120 الباب المتقدّم ح 2 .