الثاني
في كمّيتها
وهي في العمد خمسون يميناً . فإن كان له قوم ، حلف كلّ واحد
يميناً إن كانوا عدد القسامة ، وإن نقصوا عنه ، كرّرت عليهم الأيمان حتى
يكملوا القسامة .
وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد ، خمس وعشرون يميناً .
ومن الأصحاب من سوّى بينهما ، وهو أوثق في الحكم ، والتفصيل
أظهر في المذهب .
ولو كان المدّعون جماعة ، قسّمت عليهم الخمسون بالسّويّة في
العمد ، والخمس والعشرون في الخطأ .
شرح
قوله : « في كمّيتها ، وهي في العمد خمسون . . . إلخ » .
لا خلاف في أن الأيمان في العمد خمسون يميناً ، وفي الخبر السابق ( 1 )
المرويّ عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ما يدلّ عليه .
وأما في الخطأ ففيه قولان :
المساواة . ذهب إليه من الأصحاب المفيد ( 2 ) وسلاّر ( 3 ) وابن الجنيد ( 4 ) وابن
إدريس ( 5 ) وجماعة ( 6 ) آخرون ، بل ادّعى عليه ابن إدريس إجماع المسلمين .
هامش
( 1 ) راجع ص : 198 .
( 2 ) المقنعة : 736 .
( 3 ) المراسم : 232 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 788 - 789 .
( 5 ) السرائر 3 : 338 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 296 - 297 ، إيضاح الفوائد 4 : 615 ، اللمعة الدمشقيّة : 177 .