ولا في القسامة حضور المدّعى عليه .
مسألتان :
الأولى : لو وجد قتيلاً في دار فيها عبده ، كان لوثاً ، وللورثة
القسامة ، لفائدة التسلّط بالقتل ، أو لافتكاكه بالجناية لو كان رهناً .
شرح
وقال أبو حنيفة ( 1 ) : إن لم تكن جراحة ولا دم فلا قسامة . وإن وجدت
الجراحة ثبتت القسامة . وإن وجد الدم دون الجراحة ، فإن خرج من أنفه فلا
قسامة ، وإن خرج من العين أو الأذن ثبتت القسامة .
وبعض الشافعيّة ( 2 ) اعتبر العلم بأنه قتيل ، سواء كان بالجرح أم بغيره .
وعموم الأدلّة ( 3 ) يدلّ على عدم اشتراط ذلك كلّه .
قوله : « ولا في القسامة . . . إلخ » .
بناءً على القضاء على الغائب ، وهو مذهب الأصحاب . ومن منعه اشترط
حضوره . وفي التحرير ( 4 ) : الأقرب عدم اشتراط حضوره . وهو يشعر بخلاف
عندنا .
وفي العامّة ( 5 ) من منع منه مع تجويزه القضاء على الغائب ، محتجّاً بأن
اللوث ضعيف لا يعوّل عليه إلا إذا سلم عن قدح الخصم ، وإنما يوثق بذلك مع
حضوره .
وهذا يناسب القول المرجوح في التحرير ، وإن قلنا بالقضاء على الغائب .
قوله : « لو وجد قتيلاً في دار . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) اللباب في شرح الكتاب 3 : 173 ، الحاوي الكبير 13 : 15 ، بدائع الصنائع 7 : 287 .
( 2 ) روضة الطالبين 7 : 241 .
( 3 ) المذكورة في ص : 198 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 253 .
( 5 ) انظر روضة الطالبين 7 : 242 - 243 .