شرح
برمّته » ( 1 ) .
وفي رواية أخرى عنه صلّى الله عليه وآله قال : « البيّنة على المدّعي ،
واليمين على من أنكر ، إلا في القسامة » ( 2 ) .
ثم القسامة خالفت غيرها من أيمان الدعاوي في أمور ، منها : كون اليمين
ابتداءً على المدّعي . وتعدّد الأيمان فيها . وجواز حلف الانسان لإثبات حقّ
غيره ، ولنفي الدعوى عن [ حقّ ] ( 3 ) غيره . وعدم سقوط الدعوى بنكول من
توجّهت عليه اليمين إجماعاً ، بل تردّ اليمين على غيره ولو لم يجتمع شروطها .
فالحكم فيها كغيرها من الدعاوي في اليمين كيفيّة وكمّية ، عملاً بالعموم ، ووقوفاً
فيما خالف الأصل على مورده . فهذا هو القول الجملي في القسامة .
ولمّا كان اللوث قرينة حال تثير الظنّ ، وتوقع في القلب صدق المدّعي ،
ذكر له طرق .
منها : أن يوجد قتيل في قبيلة أو حصن أو قرية صغيرة أو محلّة منفصلة
عن البلد الكبير ، وبين القتيل وبين أهلها عداوة ظاهرة ، فهو لوث في حقّهم ، حتى
إذا ادّعى الوليّ القتل عليهم أو على بعضهم كان له أن يقسم . وهكذا كان الحال في
قصّة عبد الله بن سهل ، فإن أهل خيبر كانوا أعداء للأنصار .
ومنها : تفرّق جماعة عن قتيل في دار كان قد دخل عليهم ضيفاً ، أو دخلها
معهم في حاجة ، فهو لوث .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1292 ح 2 ، سنن أبي داود 4 : 177 ح 4520 ، سنن البيهقي 8 : 119 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 110 ح 98 ، سنن البيهقي 8 : 123 .
( 3 ) من الحجريّتين .