ولو قال الشاهد : قتله أحد هذين ، كان لوثاً ، ولو قال : قتل أحدَ
هذين ، لم يكن لوثاً . وفي الفرق تردّد .
شرح
ومنها : إذا وجد قتيل وعنده رجل [ و ] ( 1 ) معه سلاح متلطّخ بالدم ، فهو
لوث .
ولو كان بقربه سبع أو رجل آخر مولّ ظهره ، لم يوجب ذلك اللوث في
حقّه .
ولو رأينا من بعد ( 2 ) رجلاً يحرّك يده ، كما يفعل من يضرب بالسيف أو
السكّين ، ثم وجدنا في الموضع قتيلاً ، فهو لوث في حقّ ذلك الرجل .
ومنها : إذا شهد عدل أن فلاناً قتل فلاناً ، فهو لوث .
ولو شهد جماعة ممّن تقبل روايتهم كالعبيد والنسوة ، وأفاد خبرهم الظنّ ،
فهو لوث ، وإن احتمل التواطؤ على الكذب ، كاحتماله في شهادة العدل .
وإن لم تقبل روايتهم ، كالصبية والفسقة وأهل الذمّة ، فالمشهور عدم إفادة
قولهم اللوث ، لأنه غير معتبر شرعاً . ولو قيل بثبوته مع إفادته الظنّ كان حسناً ،
لأن مناطه الظنّ ، وهو قد يحصل بذلك .
ولو أفاد قولهم التواتر فلا شبهة في ثبوته ، بل ينبغي على هذا أن يثبت
القتل أيضاً ، لأن التواتر أقوى من البيّنة .
نعم ، لو أخبروا بأن القاتل أحد هذين ونحو ذلك ، افتقر تعيين الوليّ
أحدهما إلى القسامة .
قوله : « ولو قال الشاهد : قتله أحد هذين . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) من الحجريّتين .
( 2 ) في « م » : بعيد .