تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
محلّة منفردة مطروقة وإن انفردت ، فإن كان هناك عداوة فهو لوث ، وإلاّ فلا لوث ، لأنّ الاحتمال متحقّق هنا . ولو وجد بين قريتين ، فاللّوث لأقربهما إليه . ومع التساوي في القرب ، فهما في اللّوث [ سواء ] . أمّا من وجد في زحام ، على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع ، فديته على بيت المال . وكذا لو وجد في جامع عظيم أو شارع . وكذا لو وجد في فلاة . ولا يثبت اللّوث : بشهادة الصّبيّ ، ولا الفاسق ، ولا الكافر ولو كان مأموناً في نحلته . نعم ، لو أخبر جماعة من الفسّاق ، أو النّساء ، مع ارتفاع المواطاة ، أو مع ظنّ ارتفاعها ، كان لوثاً . ولو كان الجماعة صبياناً أو كفّاراً ، لم يثبت اللوث ، ما لم يبلغوا حدّ التواتر . ويشترط في اللوث خلوصه عن الشكّ ، فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح متلطّخ بالدّم ، مع سبع من شأنه قتل الانسان ، بطل اللوث ، لتحقّق الشّك .
شرح
القسامة لغة : اسم للأولياء الذين يحلفون على دعوى الدم . وفي لسان الفقهاء اسم للأيمان . وفي الصحاح : « القسامة : هي الأيمان ، تقسم على الأولياء في الدم » ( 1 ) . وعلى التقديرين ، فهي اسم أقيم مقام المصدر ، يقال : أقسم إقساماً وقسامة ،
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2010 .