محلّة منفردة مطروقة وإن انفردت ، فإن كان هناك عداوة فهو لوث ، وإلاّ
فلا لوث ، لأنّ الاحتمال متحقّق هنا .
ولو وجد بين قريتين ، فاللّوث لأقربهما إليه . ومع التساوي في
القرب ، فهما في اللّوث [ سواء ] .
أمّا من وجد في زحام ، على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع ،
فديته على بيت المال . وكذا لو وجد في جامع عظيم أو شارع . وكذا لو
وجد في فلاة .
ولا يثبت اللّوث : بشهادة الصّبيّ ، ولا الفاسق ، ولا الكافر ولو كان
مأموناً في نحلته .
نعم ، لو أخبر جماعة من الفسّاق ، أو النّساء ، مع ارتفاع المواطاة ،
أو مع ظنّ ارتفاعها ، كان لوثاً . ولو كان الجماعة صبياناً أو كفّاراً ، لم
يثبت اللوث ، ما لم يبلغوا حدّ التواتر .
ويشترط في اللوث خلوصه عن الشكّ ، فلو وجد بالقرب من
القتيل ذو سلاح متلطّخ بالدّم ، مع سبع من شأنه قتل الانسان ، بطل
اللوث ، لتحقّق الشّك .
شرح
القسامة لغة : اسم للأولياء الذين يحلفون على دعوى الدم . وفي لسان
الفقهاء اسم للأيمان . وفي الصحاح : « القسامة : هي الأيمان ، تقسم على الأولياء
في الدم » ( 1 ) .
وعلى التقديرين ، فهي اسم أقيم مقام المصدر ، يقال : أقسم إقساماً وقسامة ،
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2010 .