تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
وهي الاسم ، كما يقال : أكرم إكراماً وكرامة . ولا اختصاص لها بأيمان الدماء لغة ، لكن الفقهاء خصّوها بها . وصورتها : أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله ، ولا تقوم عليه بيّنة ، ويدّعي الوليّ على واحد أو جماعة ، ويقترن بالواقعة ما يشعر بصدق الوليّ في دعواه ، ويقال له : اللوث ، فيحلف على ما يدّعيه ، ويحكم بما سيذكر . والأصل فيه ما روي : « أن عبد الله بن سهل ومُحيّصة بن مسعود - رضي الله عنهما - خرجا إلى خيبر فتفرّقا لحاجتهما ، فقتل عبد الله ، فقال محيّصة لليهود : أنتم قتلتموه . فقالوا : ما قتلناه . فانطلق هو وأخوه حُويّصة وعبد الرحمن بن سهل أخ المقتول - رضي الله عنه - إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فذكروا له قتل عبد الله بن سهل . فقال : تحلفون خمسين يميناً ، وتستحقّون دم صاحبكم . فقالوا : يا رسول الله : لم نشهد ولم نحضر . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فتحلف لكم اليهود . فقالوا : كيف نقبل الأيمان من قوم كفّار ؟ فوداه النبيّ صلّى الله عليه وآله من عنده ، فبعث إليهم بمائة ناقة . فقال سهل : لقد ركضتني منهم ناقة حمراء » ( 1 ) . وفي رواية أخرى : « يقسم منكم خمسون على رجل منهم ، فيدفع
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 3 ، صحيح مسلم 3 : 1294 ح 6 ، سنن الدارقطني 3 : 108 ح 91 ، سنن البيهقي 8 : 117 .