شرح
وهي الاسم ، كما يقال : أكرم إكراماً وكرامة . ولا اختصاص لها بأيمان الدماء لغة ،
لكن الفقهاء خصّوها بها .
وصورتها : أن يوجد قتيل في موضع لا يعرف من قتله ، ولا تقوم عليه بيّنة ،
ويدّعي الوليّ على واحد أو جماعة ، ويقترن بالواقعة ما يشعر بصدق الوليّ في
دعواه ، ويقال له : اللوث ، فيحلف على ما يدّعيه ، ويحكم بما سيذكر .
والأصل فيه ما روي : « أن عبد الله بن سهل ومُحيّصة بن مسعود - رضي الله
عنهما - خرجا إلى خيبر فتفرّقا لحاجتهما ، فقتل عبد الله ، فقال محيّصة لليهود :
أنتم قتلتموه .
فقالوا : ما قتلناه .
فانطلق هو وأخوه حُويّصة وعبد الرحمن بن سهل أخ المقتول - رضي الله
عنه - إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فذكروا له قتل عبد الله بن سهل .
فقال : تحلفون خمسين يميناً ، وتستحقّون دم صاحبكم .
فقالوا : يا رسول الله : لم نشهد ولم نحضر .
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فتحلف لكم اليهود .
فقالوا : كيف نقبل الأيمان من قوم كفّار ؟
فوداه النبيّ صلّى الله عليه وآله من عنده ، فبعث إليهم بمائة ناقة .
فقال سهل : لقد ركضتني منهم ناقة حمراء » ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : « يقسم منكم خمسون على رجل منهم ، فيدفع
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 3 ، صحيح مسلم 3 : 1294 ح 6 ، سنن الدارقطني 3 : 108 ح 91 ، سنن البيهقي 8 :
117 .