تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وأمّا القسامة : فيستدعي البحث فيها مقاصد : الأوّل في اللّوث ولا قسامة مع ارتفاع التهمة ، وللوليّ إحلاف المنكر يميناً واحدة ، ولا يجب التغليظ . ولو نكل ، فعلى ما مضى من القولين . واللّوث أمارة ، يغلب معها الظنّ بصدق المدّعي ، كالشاهد ولو واحداً ، وكما لو وجد متشحّطاً بدمه ، وعنده ذو سلاح عليه الدّم ، أو في دار قوم ، أو في محلّة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها ، أو في صفّ مقابل للخصم بعد المراماة . ولو وجد في قرية مطروقة ، أو خلّة ( 1 ) من خلال العرب ، أو في
شرح
تعالى وإن لم يثبت الحقّ عند الحاكم ، كما لو عفا مدّعي القتل عمداً من غير أن يقيم البيّنة . وتظهر الفائدة في عدم سماع دعواه بعد ذلك ممّن علم منه العفو ، لوجود المقتضي لصحّته ، وهو الصيغة الدالّة عليه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا عدم ثبوته عند الحاكم ، وهو غير صالح للمانعيّة ، لأن فائدة العفو إسقاط الحقّ بحيث تبقى ذمّة المعفوّ عنه خالية من الحقّ ، ولا مدخل للحاكم في ذلك . وكذا القول في غير القصاص من الحقوق ، والإبراء منها في معنى العفو عنها . قوله : « وأما القسامة فيستدعي البحث . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الخَلّةُ : الطريق بين الرملتين . لسان العرب 11 : 214 - 215 .
مسالك الأفهام — صفحة 196 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية