تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
قلت : فكيف جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقرّ نصف الدية حين قتل ، ولم يجعل لأولياء الذي أقرّ على أولياء الذي شهد عليه ولم يقرّ ؟ فقال : لأن الذي شهد عليه ليس مثل الذي أقرّ ، الذي شهد عليه لم يقرّ ولم يبرّىء صاحبه ، والآخر أقرّ وبرّأ صاحبه ، فلزم الذي أقرّ وبرّأ ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يبرّىء صاحبه » ( 1 ) . وهذه الرواية مع صحّة سندها مشهورة بين الأصحاب . وردّها ابن إدريس ( 2 ) على قاعدته ، وحكم بالتخيير كالمسألة السابقة . وقال : لي في قتلهما جميعاً نظر ، لعدم شهادة الشهود وإقرار المقرّ بالشركة . قال : أما لو شهدت البيّنة بالاشتراك وأقرّ الآخر به جاز قتلهما ، ويردّ عليهما معاً دية . ونفى في المختلف ( 3 ) عن هذا البأس . والمصنف - رحمه الله - استشكل أيضاً قتلهما كما ذكره ابن إدريس . وزاد الاشكال في إيجاب الدية عليهما نصفين ، لعدم الاشتراك . وقال في النكت ( 4 ) : إن الإشكال هنا في ثلاثة مواضع : الأول : لِمَ يخيّر الأولياء في القتل ؟ وجوابه : لقيام البيّنة على أحدهما الموجبة للقود ، وإقرار الآخر على نفسه بما يبيح دمه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 290 ح 3 ، التهذيب 10 : 172 ح 678 ، الوسائل 19 : 108 ب « 5 » من أبواب دعوى القتل ح 1 . ( 2 ) السرائر 3 : 342 . ( 3 ) المختلف : 790 . ( 4 ) النهاية ونكتها 3 : 376 .
مسالك الأفهام — صفحة 194 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية