تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
القول بالتفصيل المذكور في المسألة للشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ، وأبي الصلاح ( 4 ) ، وكثير ( 5 ) من المتأخّرين . ومستنده صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « سألته عن رجل شهد عليه قوم أنه قتل عمداً ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقاد به ، فلم يرتموا حتى أتاهم رجل فأقرّ عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمداً ، وأن هذا الذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبكم ، فلا تقتلوه وخذوني بدمه . قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ على نفسه فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الآخر . ولا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شهد عليه . وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الذي أقرّ . ثم ليؤدّي الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية . قلت : أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ؟ قال : ذاك لهم ، وعليهم أن يؤدّوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصّة دون صاحبه ، ثم يقتلوهما به . قلت : فإن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ فقال : الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقرّ ، والآخر شهد عليه .
هامش
( 1 ) النهاية : 743 . ( 2 ) المهذّب 2 : 502 ، إصباح الشيعة : 493 - 494 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 789 - 790 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 387 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 578 .