شرح
القول بالتفصيل المذكور في المسألة للشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ،
وأبي الصلاح ( 4 ) ، وكثير ( 5 ) من المتأخّرين .
ومستنده صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « سألته عن رجل
شهد عليه قوم أنه قتل عمداً ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقاد به ، فلم يرتموا
حتى أتاهم رجل فأقرّ عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمداً ، وأن هذا الذي شهد
عليه الشهود بريء من قتل صاحبكم ، فلا تقتلوه وخذوني بدمه .
قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقرّ
على نفسه فليقتلوه ، ولا سبيل لهم على الآخر . ولا سبيل لورثة الذي أقرّ على
نفسه على ورثة الذي شهد عليه . وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه
ولا سبيل لهم على الذي أقرّ . ثم ليؤدّي الذي أقرّ على نفسه إلى أولياء الذي شهد
عليه نصف الدية .
قلت : أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ؟
قال : ذاك لهم ، وعليهم أن يؤدّوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية
خاصّة دون صاحبه ، ثم يقتلوهما به .
قلت : فإن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟
فقال : الدية بينهما نصفان ، لأن أحدهما أقرّ ، والآخر شهد عليه .
هامش
( 1 ) النهاية : 743 .
( 2 ) المهذّب 2 : 502 ، إصباح الشيعة : 493 - 494 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 789 - 790 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 387 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 578 .