تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

الرابعة : يصلب المحارب حيّاً

على القول بالتّخيير ، ومقتولاً على القول الآخر .
شرح
وقال : اللّصّ محارب لله ولرسوله فاقتله ، فما مسّك منه فهو عليّ » ( 1 ) . وإنما عدلنا عن ظاهر الروايات إلى ما ذكرناه من التفصيل لقصورها سنداً عن إفادة الحكم مطلقاً ، فيرجع إلى القواعد المقرّرة ( 2 ) . ثم إن كان غرضه أخذ المال لم يجب دفعه ، وإن جاز . وينبغي تقييد ذلك بما لا يضرّه فوته ، وإلا اتّجه الوجوب مع عدم التغرير بالنفس . وإن طلب العرض وجب دفعه مع عدم ظنّ العطب . وإن طلب النفس وجب دفعه مطلقاً ، لوجوب حفظ النفس ، وغايته العطب ، وهو غاية عمل المفسد ، فيكون الدفاع أرجح . نعم ، لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب حفظ النفس ، فيجب عيناً إن توقّفت عليه ، أو تخييراً إن أمكنت به وبغيره . قوله : « يصلب المحارب حيّاً . . . إلخ » . أما صلبه حيّاً على القول بالتخيير فلأنه أحد أفراد الحدّ وقسيم للقتل ، وهو يقتضي كونه حيّاً . وأما على القول بالتفصيل فإنما يصلب على تقدير قتله وأخذه للمال ، وقد تقدّم أنه يقتل أولاً ثم يصلب . ثمّ على تقدير صلبه حيّاً إن مات بالصّلب قبل ثلاثة أيّام ، وإلا أجهز عليه بعدها .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 136 ح 538 ، الوسائل 18 : 543 الباب المتقدّم ح 2 . ( 2 ) في « أ ، ث » : المذكورة .