الرابعة : يصلب المحارب حيّاً
على القول بالتّخيير ، ومقتولاً على
القول الآخر .
شرح
وقال : اللّصّ محارب لله ولرسوله فاقتله ، فما مسّك منه فهو عليّ » ( 1 ) .
وإنما عدلنا عن ظاهر الروايات إلى ما ذكرناه من التفصيل لقصورها سنداً
عن إفادة الحكم مطلقاً ، فيرجع إلى القواعد المقرّرة ( 2 ) .
ثم إن كان غرضه أخذ المال لم يجب دفعه ، وإن جاز . وينبغي تقييد ذلك
بما لا يضرّه فوته ، وإلا اتّجه الوجوب مع عدم التغرير بالنفس . وإن طلب العرض
وجب دفعه مع عدم ظنّ العطب .
وإن طلب النفس وجب دفعه مطلقاً ، لوجوب حفظ النفس ، وغايته
العطب ، وهو غاية عمل المفسد ، فيكون الدفاع أرجح .
نعم ، لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب حفظ النفس ، فيجب عيناً
إن توقّفت عليه ، أو تخييراً إن أمكنت به وبغيره .
قوله : « يصلب المحارب حيّاً . . . إلخ » .
أما صلبه حيّاً على القول بالتخيير فلأنه أحد أفراد الحدّ وقسيم للقتل ، وهو
يقتضي كونه حيّاً .
وأما على القول بالتفصيل فإنما يصلب على تقدير قتله وأخذه للمال ، وقد
تقدّم أنه يقتل أولاً ثم يصلب .
ثمّ على تقدير صلبه حيّاً إن مات بالصّلب قبل ثلاثة أيّام ، وإلا أجهز عليه
بعدها .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 136 ح 538 ، الوسائل 18 : 543 الباب المتقدّم ح 2 .
( 2 ) في « أ ، ث » : المذكورة .