تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولو شهد أحدهما بالقتل عمداً ، والآخر بالقتل المطلق ، وأنكر القاتل العمد ، وادّعاه الوليّ ، كانت شهادة الواحد لوثاً ، ويثبت الوليّ دعواه بالقسامة إن شاء . الثانية : لو شهدا بقتل على اثنين ، فشهد المشهود عليهما على
شرح
المشهود عليه أصل القتل ، لثبوته بالبيّنة ، فيكون إنكاره تكذيباً لها . نعم ، يقبل إنكاره الوصف ، لأن الخطأ لم يقم به بيّنة ، والعمد لم يقم به سوى شاهد ، فيكون القول قوله في صفته مع يمينه . فإن وافق على العمد قتل . ولو كان الوليّ يدّعيه لم يفتقر إلى اليمين . وإن ادّعى الخطأ توقّف على اليمين ، ولزمه موجبه . قوله : « ولو شهد أحدهما بالقتل عمداً . . . إلخ » . إنما كانت شهادة الواحد هنا لوثاً لأنه لا تكاذب بين الشهادتين ، غايته أن شهادة الآخر لم تتضمّن الصفة ، فيكون الأمر كما لو شهد واحد بالعمد ابتداءً من غير أن يشهد معه غيره ، فإنه يكون لوثاً كما سيأتي ( 1 ) ، بخلاف ما إذا تضمّنت شهادة الآخر المناقضة للآخر ، كما مرّ ( 2 ) من اختلافهما في الوصف أو الزمان أو المكان . وإنما حكم باللّوث على تقدير شهادتهما على أصل القتل دون الإقرار ، لأن اللّوث إنما يثبت في الفعل دون الإقرار ، وهذا هو الباعث على الفصل بين المسألتين . قوله : « لو شهدا بقتل على اثنين . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في ص : 196 . ( 2 ) في ص : 183 .