تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولو قال : أوضحه ، ووجدنا فيه موضحتين ، سقط القصاص ، لتعذّر المساواة في الاستيفاء ، ويرجع إلى الدّية . وربّما خطر الاقتصاص بأقلّهما . وفيه ضعف ، لأنّه استيفاء في محلّ لا يتحقّق توجّه القصاص فيه . وكذا لو قال : قطع يده ، ووجده مقطوع اليدين . ولا يكفي قوله : فأوضحه ، ولا شجّه ، حتى يقول : هذه الموضحة وهذه الشجّة ، لاحتمال غيرها أكبر أو أصغر .
شرح
وهكذا صنع الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والعلامة في القواعد ( 2 ) . وفي التحرير ( 3 ) اقتصر على قوله : أسال دمه ، ولم يذكر قوله : فمات . وهو أجود . لكنّه قال : يثبت في الدامية دون الزائد . وعلى هذا لا يكون هناك أمر زائد . وعلّل في المبسوط ( 4 ) عدم قبول الزائد عن الدامية بأنها متحقّقة ، وما زاد محتمل . وهذا لا يتمّ إلا على ما أسلفناه من أن ذكر الموت بعد الجناية لا يستلزم كونه منها بمجرّده وإن عطف بالفاء ، ما لم يسنده إليها ، ولكنّهم قد أسلفوا خلاف ذلك . قوله : « ولو قال أوضحه . . . إلخ » . من جملة شرائط قبول الشهادة تعيين محلّ الجرح كالموضحة ، وبيان مساحتها ، ليجب القصاص . فلو كان على رأسه موضحتان فصاعداً ، وعجز الشهود عن تعيين موضحة المشهود عليه ، فلا قصاص ، حتى لو لم يكن على
هامش
( 1 ، 4 ) المبسوط 7 : 250 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 294 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 251 .