ولو قال : قتله أحد هذين ، سمع ، إذ لا ضرر في إحلافهما . ولو
أقام بيّنة ، سمعت لإثبات اللوث ، ان لو خصّ الوارث أحدهما .
شرح
موجبها من دون العلم بصفتها من عمد أو خطأ ، فلا تفيد الشهادة على مقتضاها
ولا اليمين . ومن احتمال علم الوليّ بصدور القتل من شخص وجهله بصفته ، فلو
لم تسمع دعواه لزم ضياع الحقّ . وقد تقدّم البحث في سماع الدعوى المجملة
مطلقاً في القضاء ( 1 ) .
ثم على تقدير القبول لو ثبت المطلق بالشهادة كذلك أو باليمين رجع إلى
الصلح . ويحتمل ثبوت الدية احتياطاً في الدماء ، واقتصاراً على المتيقّن . ويشكل
بمنع كون ذلك هو المتيقّن ، لأن القتل أعمّ من كونه موجباً للدية على القاتل ، كما
لا يخفى .
قوله : « ولو قال : قتله أحد هذين . . . إلخ » .
يعتبر في سماع الدعوى تعيين المدّعى عليه ، فإن ادّعى القتل على واحد
أو جماعة معيّنين فهي مسموعة . وإذا ذكرهم للحاكم وطلب إحضارهم أجابه ، إلا
إذا ذكر جماعة لا يتصوّر اجتماعهم على القتل ، فلا يحضرون ، ولا يبالي بقوله ،
فإنه دعوى محال .
ولو قال : قتل أبي أحد هذين أو واحد من هؤلاء العشرة ، وطلب من
الحاكم أن يسألهم ( 2 ) ويحلف كلّ واحد منهم ، ففي إجابته وجهان :
أحدهما : لا ، لما في هذه الدعوى من الإبهام ، وصار كما لو ادّعى ديناً
على أحد الرجلين .
هامش
( 1 ) في ج 13 : 436 .
( 2 ) في الحجريّتين : يحضرهم .