تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولو قال : قتله أحد هذين ، سمع ، إذ لا ضرر في إحلافهما . ولو أقام بيّنة ، سمعت لإثبات اللوث ، ان لو خصّ الوارث أحدهما .
شرح
موجبها من دون العلم بصفتها من عمد أو خطأ ، فلا تفيد الشهادة على مقتضاها ولا اليمين . ومن احتمال علم الوليّ بصدور القتل من شخص وجهله بصفته ، فلو لم تسمع دعواه لزم ضياع الحقّ . وقد تقدّم البحث في سماع الدعوى المجملة مطلقاً في القضاء ( 1 ) . ثم على تقدير القبول لو ثبت المطلق بالشهادة كذلك أو باليمين رجع إلى الصلح . ويحتمل ثبوت الدية احتياطاً في الدماء ، واقتصاراً على المتيقّن . ويشكل بمنع كون ذلك هو المتيقّن ، لأن القتل أعمّ من كونه موجباً للدية على القاتل ، كما لا يخفى . قوله : « ولو قال : قتله أحد هذين . . . إلخ » . يعتبر في سماع الدعوى تعيين المدّعى عليه ، فإن ادّعى القتل على واحد أو جماعة معيّنين فهي مسموعة . وإذا ذكرهم للحاكم وطلب إحضارهم أجابه ، إلا إذا ذكر جماعة لا يتصوّر اجتماعهم على القتل ، فلا يحضرون ، ولا يبالي بقوله ، فإنه دعوى محال . ولو قال : قتل أبي أحد هذين أو واحد من هؤلاء العشرة ، وطلب من الحاكم أن يسألهم ( 2 ) ويحلف كلّ واحد منهم ، ففي إجابته وجهان : أحدهما : لا ، لما في هذه الدعوى من الإبهام ، وصار كما لو ادّعى ديناً على أحد الرجلين .
هامش
( 1 ) في ج 13 : 436 . ( 2 ) في الحجريّتين : يحضرهم .