تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وفي الأعمى تردّد ، أظهره أنّه كالمبصر في توجّه القصاص بعمده . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : أنّ جنايته خطأً تلزم العاقلة .

الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم

احترازاً من المرتدّ بالنظر إلى المسلم ، فإنّ المسلم لو قتله لم يثبت القود . وكذا كلّ من أباح الشرع قتله . ومثله من هلك بسراية القصاص أو الحدّ . الفصل الثالث في دعوى القتل ، وما يثبت به ويشترط في المدّعي : البلوغ ، والرشد ، حالة الدعوى ، دون وقت الجناية ، إذ قد تتحقّق صحّة الدعوى بالسّماع المتواتر ، وأن يدّعي على من يصحّ منه مباشرة الجناية .
شرح
فيقتصّ منه . وهو اختيار الأكثر . ومن أن القصد شرط في العمد ، وهو منتف في حقّه . وتنزيله منزلة الصّاحي مطلقاً ممنوع . ولعلّ هذا أظهر . وعلى تقدير ثبوته في حقّه ، ففي إلحاق من زال عقله باختياره كمن بنّج نفسه وجهان ، من مساواته له في المقتضي ، وهو زوال العقل باختياره مع نهي الشارع عنه ، ومن قوّة المؤاخذة والحكم في الأول ، فإلحاق الضعيف بها مع عدم النصّ قياس مع وجود الفارق . ولو منعنا من القود من السكران فهنا أولى ، خصوصاً في شارب المرقد ، لعدم زوال عقله بذلك ، فإلحاقه بالسكران بعيد . قوله : « وفي الأعمى تردّد . . . إلخ » .
مسالك الأفهام — صفحة 166 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية