وفي الأعمى تردّد ، أظهره أنّه كالمبصر في توجّه القصاص بعمده .
وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : أنّ جنايته خطأً تلزم
العاقلة .
الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم
احترازاً من المرتدّ بالنظر إلى المسلم ، فإنّ المسلم لو قتله لم يثبت
القود . وكذا كلّ من أباح الشرع قتله . ومثله من هلك بسراية القصاص
أو الحدّ .
الفصل الثالث
في دعوى القتل ، وما يثبت به
ويشترط في المدّعي : البلوغ ، والرشد ، حالة الدعوى ، دون وقت
الجناية ، إذ قد تتحقّق صحّة الدعوى بالسّماع المتواتر ، وأن يدّعي على
من يصحّ منه مباشرة الجناية .
شرح
فيقتصّ منه . وهو اختيار الأكثر . ومن أن القصد شرط في العمد ، وهو منتف في
حقّه . وتنزيله منزلة الصّاحي مطلقاً ممنوع . ولعلّ هذا أظهر .
وعلى تقدير ثبوته في حقّه ، ففي إلحاق من زال عقله باختياره كمن بنّج
نفسه وجهان ، من مساواته له في المقتضي ، وهو زوال العقل باختياره مع نهي
الشارع عنه ، ومن قوّة المؤاخذة والحكم في الأول ، فإلحاق الضعيف بها مع عدم
النصّ قياس مع وجود الفارق .
ولو منعنا من القود من السكران فهنا أولى ، خصوصاً في شارب المرقد ،
لعدم زوال عقله بذلك ، فإلحاقه بالسكران بعيد .
قوله : « وفي الأعمى تردّد . . . إلخ » .