فروع
لو اختلف الوليّ والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته ، فقال : قتلت
وأنت بالغ ، أو وأنت عاقل ، فأنكر ، فالقول قول الجاني مع يمينه ، لأنّ
الاحتمال متحقّق ، فلا يثبت معه القصاص ، وتثبت الدّية .
شرح
وإذا لم يكن قد بلغ خمسة أشبار قضي بالدية » ( 1 ) . وبمضمونها أفتى الصدوق ( 2 )
والمفيد ( 3 ) ، وبالأول أفتى الشيخ في النهاية ( 4 ) .
والحقّ أن هذه الروايات - مع ضعف سندها - شاذّة مخالفة للأصول
الممهّدة ، بل لما أجمع عليه المسلمون إلا من شذّ ، فلا يلتفت إليها . ويعتبر في
ثبوت القصاص البلوغ بأحد الأمور الثلاثة ، وقبله ( 5 ) فعمد الصبيّ خطأ مطلقا ،
لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « عمد الصبيّ وخطؤه
واحد » ( 6 ) ، وغيرها من الأخبار ( 7 ) .
قوله : « لو اختلف الوليّ والجاني . . . إلخ » .
وجه تقديم قول الجاني فيهما - مضافاً إلى ما ذكره من الاحتمال - أصالة
بقاء الصغر إلى زمن القتل ، وعدم ثبوت العقل ( 8 ) حينئذ . ولا يخفى أنه مشروط
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 302 ح 1 ، الفقيه 4 : 84 ح 270 ، التهذيب 10 : 233 ح 922 ، الاستبصار 4 : 287
ح 1085 ، الوسائل 19 : 66 ب « 36 » من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 2 ) المقنع : 523 .
( 3 ) المقنعة : 748 .
( 4 ) النّهاية : 760 - 761 ، وفيه : يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار .
( 5 ) كذا في « ت ، خ » ، وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ : وقتله .
( 6 ) التهذيب 10 : 233 ح 920 ، الوسائل 19 : 307 ب « 11 » من أبواب العاقلة ح 2 .
( 7 ) راجع الوسائل 19 : 307 الباب المتقدّم ح 3 .
( 8 ) في « أ ، ث ، د » : الفعل ، وفي « ط » : القتل .