وفي ثبوت القود على السّكران تردّد ، والثبوت أشبه ، لأنّه
كالصّاحي في تعلّق الأحكام .
أمّا من بنّج نفسه أو شرب مرقداً لا لعذر ، فقد ألحقه الشّيخ ( 1 )
- رحمه الله - بالسكران . وفيه تردّد .
ولا قود على النّائم ، لعدم القصد ، وكونه معذوراً في سببه ، وعليه
الدّية .
شرح
مجنوناً ، فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود
ولادية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين . قال : وإن كان قتله من غير
أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أن على قاتله الدية في
ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر الله عزّ وجلّ ويتوب إليه » ( 2 ) . وقريب منه
[ ما ] ( 3 ) روى أبو الورد ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام .
ويمكن الاحتجاج لأبي الصلاح بقوله عليه السلام في الخبر الأول : « فلا
قود لمن لا يقاد منه » فإن « مَنْ » عامّة تشمل الصبيّ والمجنون ، حيث إنه لا يقاد
منهما فلا يقاد لهما من العاقل ، فلا يكون قياساً على المجنون ، بل كلاهما داخل
في عموم النصّ ، وإن كان المجنون منصوصاً على حكمه بالخصوص أيضاً .
قوله : « وفي ثبوت القود على السّكران . . . إلخ » .
منشأ التردّد أن الشارع لم يعذر السّكران مطلقاً ، بل نزّله منزلة الصّاحي ،
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 50 .
( 2 ) الكافي 7 : 294 ح 1 ، الفقيه 4 : 75 ح 234 ، التهذيب 10 : 231 ح 913 ، الوسائل 19 : 51 ب
« 28 » من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 3 ) من الحجريّتين .
( 4 ) الكافي 7 : 294 ح 2 ، التهذيب 10 : 231 ح 914 ، الوسائل 19 : 52 الباب المتقدّم ح 2 .