تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولو قتل البالغ الصبيّ ، قتل به على الأصحّ . ولا يقتل العاقل بالمجنون ، وتثبت الدّية على القاتل إن كان عمداً أو شبيهاً بالعمد ، وعلى العاقلة إن كان خطأً محضاً . ولو قصد القاتل دفعه كان هدراً . وفي رواية : ديته في بيت المال .
شرح
بإمكان ذلك ، وإلا لم يقبل . واحترز بقوله : « بعد بلوغه » عمّا لو قال القاتل : أنا صغير ، فلا قصاص مع إمكان صدقه ، فإنه ينتفي عنه القصاص بغير يمين ، لعدم إمكان تحليفه ، لأن التحليف لإثبات المحلوف عليه ، ولو ثبت صباه لبطلت يمينه . ونبّه بقوله : « بعد إفاقته » على أنه كان قد عهد له حالة جنون . فلو لم يعهد له ذلك كان المصدّق هو المدّعي ، لأصالة السلامة . ويحتمل تقديم قول الجاني في الحالتين ، لقيام الاحتمال المانع من التهجّم على النفوس معه . قوله : « ولو قتل البالغ الصبيَّ . . . إلخ » . القول بقتل البالغ بالصبيّ مذهب أكثر الأصحاب ، بل هو المذهب ، لعموم الأدلّة المتناولة له . وخالف في ذلك أبو الصلاح ( 1 ) ، فألحقه بالمجنون في إثبات الدية بقتله عمداً ( 2 ) مطلقاً ، لاشتراكهما في نقصان العقل . وأجيب ببطلان القياس مع وجود الفارق . والمجنون خرج بنصّ خاصّ ، وهو صحيحة أبي بصير قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلاً
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 384 . ( 2 ) سقطت من « د » .