تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وها هنا مسائل : الأولى : إذا قتل المحارب غيره طلباً للمال ، تحتّم قتله قوداً إن كان المقتول كُفُؤاً ، ومع عفو الوليّ حدّاً ، سواء كان المقتول كُفُؤاً أو لم يكن . ولو قتل لا طلباً للمال ، كان كقاتل العمد ، وأمره إلى الوليّ . أمّا لو جرح طلباً للمال ، كان القصاص إلى الوليّ . ولا يتحتّم الاقتصاص في الجرح ، بتقدير أن يعفو الوليّ ; على الأظهر .
شرح
قوله : « إذا قتل المحارب . . . إلخ » . الحكم هنا متفرّع على الخلاف السابق ، فإن قلنا بتخيّر الإمام فيه مطلقاً ، وقتل المحارب ، لزمه حكم القتل من قصاص ودية ، فإذا استوفي منه تخيّر الإمام في جهة حدّه . وإن قلنا بالتفصيل فقتل طلباً للمال ، فإن كان المقتول مكافئاً له ، وكان القتل عمداً ، اجتمع عليه سببان للقتل : أحدهما القصاص ، والآخر الحدّ . فإن عفا الوليّ تحتّم قتله حدّاً . وإن كان المقتول غير مكافئ ، كما لو قتل الأب الابن والمسلم الذمّي والحرّ العبد ، تعيّن قتله حدّاً ، وأخذ من تركته الدية أو القيمة . ولو كان المقتول جماعة قتل بواحد ، وللباقين الدية . وكان حكمهم في العفو كما سبق ( 1 ) . ولو عفا وليّ المقتول على مال بقي القتل حدّاً . ولو تاب قبل الظفر به سقط الحدّ وبقي القصاص . ولو قتله قاتل بغير إذن الإمام فلا قصاص ، لأن قتله متحتّم . وتؤخذ الدية من تركته . ولو جرح أو قطع عضواً طلباً للمال استوفي منه القصاص . ثم إن طابق
هامش
( 1 ) في ص : 8 .