تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولو قتل الرجل زوجته ، هل يثبت القصاص لولدها منه ؟ قيل : لا ، لأنّه لا يملك أن يقتصّ من والده . ولو قيل : يملك هنا أمكن ، اقتصاراً بالمنع على مورد النّصّ . وكذا البحث لو قذفها الزّوج ، ولا وارث إلاّ ولده منها . أمّا لو كان لها ولد من غيره ، فله القصاص بعد ردّ نصيب ولده من الدّية ، وله استيفاء الحدّ كاملاً .
شرح
المشترك بينهما ، كما تثبت تبعاً للفراش المنفرد ، على ما تقرّر في بابه ، وهذا أمر لا يدفعه الرجوع ، بخلاف المدّعي للبنوّة بغير فراش ، فإن ثبوت الولادة فيه تابع للدعوى بشرائطها ، فإذا انتفت انتفت . وبهذا الحكم تبعاً للفرق جزم في المبسوط ( 1 ) ، والعلامة ( 2 ) في كتبه . والمصنف - رحمه الله - تردّد في الفرق . ووجه التردّد : ممّا ذكر الموجب لقوّة جانب الإلحاق في هذه الصورة ، ومن اشتراكهما في اعتراف الراجع بما يستلزم ثبوت القود عليه ، فيلزم بموجب إقراره . قوله : « ولو قتل الرجل زوجته . . . إلخ » . كما لا يثبت القود للولد على والده بالأصالة ، فكذا بالتبعيّة والإرث على المشهور . قطع بذلك الشيخ في المبسوط ( 3 ) والعلامة في كتبه ( 4 ) ، لعموم الأدلّة ، وصلاحيّة العلّة المقتضية لذلك . والمصنف - رحمه الله - مال إلى قصر الحكم على موضع اليقين وظاهر
هامش
( 1 ، 3 ) المبسوط 7 : 10 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 292 ، تحرير الأحكام 2 : 249 ، إرشاد الأذهان 2 : 203 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 291 ، تحرير الأحكام 2 : 249 ، إرشاد الأذهان 2 : 203 .