تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ولو ولد مولود على فراش مدّعيين له ، كالأمة أو الموطوءة بالشبهة في الطهر الواحد ، فقتلاه قبل القرعة ، لم يقتلا [ به ] ، لتحقّق الاحتمال بالنّسبة إلى كلّ واحد منهما . ولو رجع أحدهما ، ثم قتلاه ، لم يقتل الراجع . والفرق أنّ البنوّة هنا تثبت بالفراش لا بمجرّد الدّعوى . وفي الفرق تردّد .
شرح
ويحتمل القرعة بعد القتل ، فإن ظهرت لمن قتله فلا قصاص ، وإن ظهرت للآخر اقتصّ من القاتل ، لظهور انتفائه عنه شرعاً . والأصحّ الأول ، للشبهة الدارئة للقتل حالته ، وفوات محلّ القرعة بالنظر إلى مثل ذلك وإن بقيت في غيره . ولو كان قتله بعد القرعة ولحوقه بأحدهما قتل به الخارج عنه ، وردّ عليه مع الاشتراك نصف الدية ، وعلى الأب الدية أو نصفها . ولو رجع أحدهما وأصرّ الآخر على الدعوى فهو ولده ، فيقتصّ من الراجع إن كان هو القاتل أو اشتركا في قتله ، بعد ردّ ما يفضل من ديته عن جنايته . وعلى كلّ منهما كفّارة الجمع ، لثبوتها في قتل الولد كغيره . قوله : « ولو ولد مولود . . . إلخ » . المولود على فراش المدّعيين له إن قتلاه أو أحدهما قبل رجوع أحدهما عن الدعوى فلا إشكال في عدم قتله ، لقيام الاحتمال الدافع للقتل بالشبهة . وإن كان بعد القرعة فالحكم كما سبق ، من قتل الخارج عنها دون الخارج بها . وإنما الكلام فيما لو رجع أحدهما عن الدعوى ، فالمشهور أنه لا يقتل به أحدهما أيضاً ، بخلاف السابق . والفرق : ما أشار إليه المصنف - رحمه الله - من أن البنوّة هنا تثبت بالفراش
مسالك الأفهام — صفحة 158 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية