والأخوال والخالات .
شرح
لا قصاص على الوالد بقتل الولد ، ذكراً [ كان ] ( 1 ) أو أنثى ، إجماعاً منّا ومن
أكثر العامّة ( 2 ) ، لقوله صلّى الله عليه وآله : « لا يقاد الوالد بالولد » ( 3 ) وقول الصادق
عليه السلام : « لا يقتل الأب بابنه إذا قتله ، ويقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه » ( 4 ) . ولأن
الوالد سبب وجود الولد ، فلا يحسن أن يصير الولد سبباً معدماً له ، ولا يليق ذلك
بحرمة الأبوّة ، ولرعاية حرمته لم يحدّ لقذفه .
وكذا الأجداد والجدّات لا يقتلون بالأحفاد ، سواء قربوا أم بعدوا ، وسواء
كانوا من قبل الأب أم من قبل الأم ، لوجود المقتضي في الجميع .
ويحتمل اختصاص الحكم بالأب ( 5 ) ، لأنه المتيقّن في مخالفة عموم الآية ( 6 ) ،
لأن الجدّ ليس أباً حقيقة ، كما تقدّم ( 7 ) في نظائره .
ولا فرق في الأب بين الحرّ والعبد ، ولا بين المسلم والكافر ، لوجود
المقتضي للمنع وهو الأبوّة ، وأصالة عدم اشتراط أمر آخر .
هامش
( 1 ) من « خ » .
( 2 ) اللباب في شرح الكتاب 3 : 144 ، الحاوي الكبير 12 : 22 ، بدائع الصنائع 7 : 235 ، حلية
العلماء 7 : 454 ، بداية المجتهد 2 : 400 ، الكافي للقرطبي 2 : 1097 ، المغني لابن قدامة 9 : 360 ،
روضة الطالبين 7 : 31 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 22 ، سنن الدارمي 2 : 190 ، سنن ابن ماجة 2 : 888 ح 2661 و 2662 ، سنن
الترمذي 4 : 12 ح 1400 ، سنن الدارقطني 3 : 142 ح 185 ، مستدرك الحاكم 4 : 368 - 369 ،
سنن البيهقي 8 : 38 - 39 .
( 4 ) الكافي 7 : 298 ح 3 ، الفقيه 4 : 89 ح 288 ، التهذيب 10 : 237 ح 942 ، الوسائل 19 : 57
ب « 32 » من أبواب القصاص في النفس ح 6 .
( 5 ) كذا في « ت » ، وفي « د » بعنوان : ظاهراً ، ولعلّه الصحيح ، سيّما بملاحظة قوله بعد أربعة أسطر : ولا
يتعدّى الحكم إلى الأم ، وفي سائر النسخ والحجريّتين : بالأبوين .
( 6 ) المائدة : 45 .
( 7 ) راجع ج 7 : 135 .