تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فروع الأول : لو ادّعى اثنان ولداً مجهولاً ، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا قود ، لتحقّق الاحتمال في طرف القاتل . ولو قتلاه ، فالاحتمال بالنّسبة إلى كلّ واحد منهما باق . وربما خطر الاستناد إلى القرعة . وهو تهجّم على الدم . فالأقرب الأوّل . ولو ادّعياه ، ثم رجع أحدهما وقتلاه ، توجّه القصاص على الراجع بعد ردّ ما يفضل عن جنايته ، وكان على الأب نصف الدّية ، وعلى كلّ واحد كفّارة القتل بانفراده .
شرح
ولا يتعدّى الحكم إلى الأم وإن علت أو كانت لأب عندنا ، وإن تعدّى إلى أبيها وإن علا ، ولا إلى غيرها من الأقارب ، وقوفاً فيما خالف الأصل وعموم الآية ( 1 ) على مورده وموضع الوفاق . والعامّة ( 2 ) ألحقوا الأم مطلقاً بالأب ، لاشتراكهما في العلّة المناسبة للحكم ( 3 ) ، وهو التولّد . قوله : « لو ادّعى اثنان ولداً مجهولاً . . . إلخ » . إذا تداعى اثنان مولوداً مجهولاً ثم قتلاه أو أحدهما فلا قصاص في الحال ، لأن أحدهما أبوه ، والاحتمال قائم في كلّ منهما ، وذلك شبهة مانعة من التهجّم على الدم . ولا يقدح في ذلك توقّف الحكم به لأحدهما بخصوصه على القرعة ، لأنها لم تقع بعد ، فالاحتمال قائم .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 . ( 2 ) انظر الهامش ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) في « د » وإحدى الحجريّتين : للمنع .