فروع
الأول : لو ادّعى اثنان ولداً مجهولاً ، فإن قتله أحدهما قبل القرعة
فلا قود ، لتحقّق الاحتمال في طرف القاتل .
ولو قتلاه ، فالاحتمال بالنّسبة إلى كلّ واحد منهما باق . وربما
خطر الاستناد إلى القرعة . وهو تهجّم على الدم . فالأقرب الأوّل .
ولو ادّعياه ، ثم رجع أحدهما وقتلاه ، توجّه القصاص على الراجع
بعد ردّ ما يفضل عن جنايته ، وكان على الأب نصف الدّية ، وعلى كلّ
واحد كفّارة القتل بانفراده .
شرح
ولا يتعدّى الحكم إلى الأم وإن علت أو كانت لأب عندنا ، وإن تعدّى إلى
أبيها وإن علا ، ولا إلى غيرها من الأقارب ، وقوفاً فيما خالف الأصل وعموم
الآية ( 1 ) على مورده وموضع الوفاق .
والعامّة ( 2 ) ألحقوا الأم مطلقاً بالأب ، لاشتراكهما في العلّة المناسبة
للحكم ( 3 ) ، وهو التولّد .
قوله : « لو ادّعى اثنان ولداً مجهولاً . . . إلخ » .
إذا تداعى اثنان مولوداً مجهولاً ثم قتلاه أو أحدهما فلا قصاص في الحال ،
لأن أحدهما أبوه ، والاحتمال قائم في كلّ منهما ، وذلك شبهة مانعة من التهجّم
على الدم . ولا يقدح في ذلك توقّف الحكم به لأحدهما بخصوصه على القرعة ،
لأنها لم تقع بعد ، فالاحتمال قائم .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .
( 2 ) انظر الهامش ( 2 ) في الصفحة السابقة .
( 3 ) في « د » وإحدى الحجريّتين : للمنع .