الشرط الثالث : أن لا يكون القاتل أباً
فلو قتل ولده لم يقتل به ، وعليه الكفّارة والدّية والتعزير . وكذا لو
قتله أب الأب وإن علا .
ويقتل الولد بأبيه . وكذا الأمّ تقتل به ، ويقتل بها . وكذا الأقارب ،
كالأجداد والجدّات من قبلها ، والإخوة من الطّرفين ، والأعمام والعمّات
شرح
من ثبت عليه القصاص معصوم الدم بالنسبة إلى غير وليّ القصاص ، وحقّ
قتله خاصّ بوليّه ، بخلاف الزاني واللائط ونحوهما ، فإن دمهما هدر مطلقاً ، غايته
أن تولّي قتله متوقّف على أمر الحاكم ، فإذا فعله ( 1 ) غيره أثم ووقع موقعه .
ويؤيّده ما روي أن عليّاً عليه السلام قال لمن قتل رجلاً وادّعى أنه وجده
مع امرأته : « عليك القود إلا أن تأتي بالبيّنة » ( 2 ) . فلو كان القود ثابتاً عليه لِفعله
بدون إذن الإمام ، لَما رفعه عنه مع إتيانه بالبيّنة .
وفي الاستدلال بالخبر نظر ، لأنه مخصوص بمن يقتله الزوج لكونه زنى
بزوجته ، فلا يلزم تعدّيه إلى غيرها ( 3 ) ، خصوصاً الأجانب ، مع عموم قوله تعالى :
( النفس بالنفس ) ( 4 ) خصّ منه ما تضمّنته الرواية ، فيبقى ما عداها . والأولى
التعليل بالأول .
قوله : « أن لا يكون القاتل أباً . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في « خ ، د » : قتله .
( 2 ) لم نجده بهذا اللفظ ، وورد مضمونه في الفقيه 4 : 127 ح 447 ، التهذيب 10 : 314 ح 1168 ،
الوسائل 19 : 102 ب « 69 » من أبواب القصاص في النفس ح 2 . وانظر مستدرك الوسائل 18 :
257 ب « 54 » من أبواب القصاص في النفس ، سنن البيهقي 8 : 337 .
( 3 ) في « خ » : غيره .
( 4 ) المائدة : 45 .