تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الخامسة : لو جرح مسلم نصرانيّاً ، ثم ارتدّ الجارح وسرت الجراحة ، فلا قود ، لعدم التساوي حال الجناية ، وعليه دية الذمّي . السادسة : لو قتل ذمّي مرتدّاً قتل به ، لأنّه محقون الدّم بالنّسبة إلى الذمّي .
شرح
حالاً من الذمّي ، فيقتل به بطريق أولى . ولا ينتقض بالزاني المحصن حيث كان واجب القتل ، لأن قتله لا للكفر المشترك ، بل لمعنى يختصّ به . ووجه العدم : منع الأولويّة ، لأن المرتدّ متحرّم بالاسلام ، ولهذا لم يجز للمرتدّ نكاح الذميّة ، ولا يرثه وارثه الذمّي ، بل الإمام مع فقد المسلمين ، بخلاف الذمّي . ولأنه يجب عليه قضاء الصلوات ، ويحرم استرقاقه ، ولا يمكّن الذمّي من نكاح المرتدّة . فكما امتنع القود مع حقيقة الاسلام ، فكذا مع حكمه . والأظهر الأول . قوله : « لو جرح مسلم نصرانيّاً . . . إلخ » . الأصل في هذه المسألة ونظائرها أن كلّ واحدة من الجناية والسراية لها مدخل في الاقتصاص ، فلا تكفي الكفاءة في إحدى الحالتين دون الأخرى ، ولهذا لو جرح مرتدّاً ثم أسلم فسرت فلا قصاص . وكذا لو جرح مسلماً ثم ارتدّ كذلك . والكلام في هذه المسألة كذلك ، فإن النصراني وإن كان مضموناً إلا أنه لا قصاص في جراحته من المسلم ، فلا يغيّر هذا الحكم تغيّر حال الجارح إلى حالة تقتضي الكفاءة للنصراني ، كالارتداد على تقدير تسليمها . لكن لمّا كانت الجناية مضمونة في الحالتين ، والمعتبر مع كونها مضمونة بحالة السراية ، ضمن له دية ذمّي . قوله : « لو قتل ذمّي مرتدّاً . . . إلخ » .