الرابعة : إذا قتل مرتدّ ذمّياً
، ففي قتله تردّد ، منشؤه تحرّم المرتدّ
بالإسلام .
ويقوى أنّه يقتل ، للتّساوي في الكفر ، كما يقتل النصرانيّ
باليهوديّ ، لأنّ الكفر كالملّة الواحدة .
أمّا لو رجع إلى الإسلام فلا قود ، وعليه دية الذمّي .
شرح
السبع ، فإنه يقتصّ منه وإن كان للسبع شركة .
وفي المسألة وجه ثالث ، وهو ثبوت القصاص مع ردّ نصف الدية ، لحصول
التلف بسببين أحدهما غير مضمون . ولا يعتبر زيادة أحد السببين على الآخر ،
كغيره من الأسباب المجتمعة .
قوله : « إذا قتل مرتدّ ذمّياً . . . إلخ » .
القول بقتله [ به ] ( 1 ) للشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) . وهو الذي اختاره
المصنف هنا ، والعلامة في التحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) ، وإن توقّف في القواعد ( 6 ) .
ووجهه : ما أشار إليه من أن الكفر كالملّة الواحدة . ولأن المرتدّ واجب
القتل مع عدم التوبة ، والذمّي ليس كذلك . ولأن المرتدّ لا تحلّ ذبيحته إجماعاً ،
بخلاف الذمّي ، فإن فيه خلافاً تقدّم ( 7 ) . ولأنه لا يقرّ بالجزية ، فيكون المرتدّ أسوء
هامش
( 1 ) من « أ ، ث ، د » والحجريّتين .
( 2 ) المبسوط 7 : 47 .
( 3 ) الخلاف 5 : 171 مسألة ( 33 ) .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 248 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 203 ، وفيه : على إشكال .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 290 .
( 7 ) في ج 11 : 451 .