تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أمّا لو عاد إلى الإسلام ، فإن كان قبل أن تحصل سراية ، ثبت القصاص في النّفس . وإن حصلت سراية وهو مرتدّ ، ثمّ عاد وتمّت السّراية حتّى
شرح
الطرف ، ولذلك لو قطع طرف إنسان فمات منه ، فعفا وليّه عن قصاص النفس ، لم يكن له أن يقتصّ في الطرف . والثاني - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله - : الوجوب ، لأن القصاص في الطرف ينفرد عن القصاص في النفس ويستقرّ ، فلا يتغيّر بما يحدث بعده . ولا يلزم من دخول قصاص الطرف في قصاص النفس على تقدير استيفاء النفس دخوله مطلقاً ، فإنه عين المتنازع . سلّمنا ، لكن لا يلزم من دخوله فيه سقوطه مطلقاً ، لأن المانع هنا منع من استيفاء القصاص في النفس ، فيبقى القصاص في الطرف [ إذ ] ( 1 ) لا مانع منه ، لثبوته حال التكافؤ ، فيدخل تحت عموم : ( والجروح قصاص ) ( 2 ) . وهذا هو الأقوى . ونبّه بقوله : « ويستوفي القصاص فيها وليّه المسلم » على خلاف بعض العامّة ( 3 ) ، حيث جعل الاستيفاء للإمام ، بناءً على أن المرتدّ كافر لا يرثه المسلم ، فيكون وليّه الإمام . ووافقنا ( 4 ) آخرون منهم مع موافقتهم على ما ذكر [ نا ] ( 5 ) ، فارقين بين إرث المال والقصاص ، بأنه موضوع للتشفّي ، وذلك يتعلّق بالقريب دون الإمام . قوله : « أما لو عاد إلى الإسلام . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) من الحجريّتين . ( 2 ) المائدة : 45 . ( 3 ، 4 ) الوجيز 2 : 128 ، روضة الطالبين 7 : 45 - 46 . ( 5 ) من « أ ، م » .