الثانية : لو قطع يد حربيّ أو يد مرتدّ ، فأسلم ثم سرت ، فلا قود
ولا دية ، لأنّ الجناية لم تكن مضمونة ، فلم تضمن سرايتها .
ولو رمى ذمّياً بسهم فأسلم ، ثم أصابه فمات ، فلا قود ، وفيه الدّية .
وكذا لو رمى عبداً فأعتق ، وأصابه فمات ، أو رمى حربيّاً أو مرتدّاً ،
فأصابه بعد إسلامه ، فلا قود ، وتثبت الدّية ، لأنّ الإصابة صادفت مسلماً
محقون الدّم .
شرح
والمقصود في المسألة الأولى اختلاف حالته في مقدار الضمان . فإذا قطع
مسلم يد ذمّي عمداً لم يقطع به ، ويثبت عليه دية [ يد ] ( 1 ) لذمّي . فإذا أسلم ثم
سرت إلى نفسه ، فلا قصاص على المسلم أيضاً ، نظراً إلى حال الجناية ، فإنها غير
مضمونة بالقصاص حينئذ . ومثله ما لو جرح صبيّ إنساناً ثم بلغ الصبيّ ومات
المجروح ، لأن الكفاءة تعتبر حالة الجراحة دون الموت . ولكن تجب الدية عندنا ،
لأنه قطع مضمون ، فسرايته مضمونة ، ويعتبر أرشها حال استقرارها .
قوله : « لو قطع يد حربيّ . . . إلخ » .
هذه من جملة الصور التي ذكرناها جمعها مشوّشة ، لأن الأولى منها
تضمّنت ما لو كان المجروح مهدراً حالة الجرح معصوماً حالة السراية ، والباقيتان
تضمّنتا حكم المضمون في الحالين مع اختلاف الضمان .
وحاصل الأولى : أنه إذا جرح حربيّاً أو مرتدّاً بقطع يد أو غيره ثم أسلم ، أو
عقدت الذمّة للحربي ثم مات من تلك الجراحة ، فلا قصاص ، لأن قطع
[ الحربيّ أو ] ( 2 ) المرتدّ غير مضمون بالقصاص ، فسرايته لا تكون مضمونة ، كقطع
هامش
( 1 ) من « ث ، د » ، وفي « ط » : يدا .
( 2 ) من « ث ، خ » ، وفي « د » : والمرتدّ .