ويقتل ولد الرّشدة بولد الزّنية ، لتساويهما في الإسلام .
شرح
بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : « في نصرانيّ قتل مسلماً فلمّا اُخذ أسلم ،
قال : اقتله به ، قيل : فإن لم يسلم ؟ قال : يدفع إلى أولياء المقتول هو وماله » ( 1 ) .
وأما حكم أولاده الأصاغر ، فقد ذهب جماعة من الأصحاب - منهم
المفيد ( 2 ) وسلاّر ( 3 ) ، ونقل عن الشيخ ( 4 ) أيضاً ، لكنّه لم يوجد في كتبه - أنهم ( 5 )
يسترقّون . ونفاه ابن إدريس ( 6 ) . وتردّد فيه المصنف ، ثم قوّى العدم .
ومنشأ الخلاف من تبعيّة الولد لأبيه ، وقد ثبت له الاسترقاق ، فيثبت لتابعه .
ولأن المقتضي لحقن دمه وماله ونفي استرقاقهم هو التزامه بالذمّة ، وبالقتل
خرقها ، فتجري عليه أحكام أهل الحرب التي من جملتها استرقاق أصاغر
أولاده . ومن أصالة بقائهم على الحرّية ، لانعقادهم عليها . وجناية الأب لا
تتخطّاه ، لقوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 7 ) . ومنع استلزام القتل خرق
الذمّة مطلقاً . والرواية خالية عن حكم الأولاد . ولأنه على تقدير الحكم بخرقه لا
يكون استرقاق ولده مختصّاً بورثة المقتول ، بل إما أن يختصّ بهم الإمام أو يشترك
فيهم المسلمون . والأقوى ( 8 ) عدم استرقاقهم .
قوله : « ويقتل ولد الرشدة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 310 ح 7 ، الفقيه 4 : 91 ح 295 ، التهذيب 10 : 190 ح 750 ، الوسائل 19 : 81 ب
« 49 » من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) المقنعة : 753 .
( 3 ) انظر المراسم ضمن الجوامع الفقهيّة ( ص : 595 ، س : 28 ) ولكن في المراسم الطبع الحديث ( 237 )
لم ترد جملة : وولده الصغار .
( 4 ) نقله عنه العلامة في إرشاد الأذهان 2 : 204 ، وتحرير الأحكام 2 : 247 - 248 .
( 5 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية ، ولعلّ الصحيح : إلى أنهم .
( 6 ) السرائر 3 : 351 .
( 7 ) الأنعام : 164 .
( 8 ) في « أ ، ت ، د » : والأصحّ .