تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولو قتل الذمّي مسلماً عمداً ، دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيّرون بين قتله واسترقاقه . وفي استرقاق ولده الصّغار تردّد ، أشبهه بقاؤهم على الحرّية . ولو أسلم قبل الاسترقاق ، لم يكن لهم إلاّ قتله ، كما لو قتل وهو مسلم . ولو قتل الكافر كافراً وأسلم القاتل ، لم يقتل به ، واُلزم الدّية إن كان المقتول ذا دية .
شرح
وصحيحة محمد بن ( 1 ) الفضيل عن الرضا عليه السلام مثله . وليس في هذه الأخبار ما يدلّ على قتله قصاصاً أو حدّاً ، فالقولان مستنبطان من الاعتبار . ويتفرّع عليهما ما لو عفا وليّ الدم ، فيسقط القتل على الأول دون الثاني ، كما يتوقّف على طلب وليّه كذلك . وهل المعتبر طلب جميع الأولياء أو وليّ الأخير ؟ وجهان . وكذا الإشكال في ردّ الفاضل من ديته ، هل هو عن ديات الجميع أو الأخير ؟ ولمّا لم يكن للحكم بذلك مرجع صالح فللتوقّف وجه . والمرجع في الاعتياد إلى العرف ، وربما تحقّق بمرّتين ، لأنه مأخوذ من العود ، فيقتل فيها أوفي الثالثة . وهو أولى . قوله : « ولو قتل الذمّي مسلماً . . . إلخ » هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب ، لم يخالف فيه ظاهراً إلا ابن إدريس ( 2 ) ، فإنه لم يجز أخذ المال إلا بعد استرقاقه ، حتى لو قتله لم يملك ماله . والأصل فيه حسنة ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام ، وعبد الله
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 190 ح 746 ، الاستبصار 4 : 272 ح 1028 ، الوسائل 19 : 80 الباب المتقدّم ذيل ح 7 . ( 2 ) السرائر 3 : 351 .
مسالك الأفهام — صفحة 144 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية