ولو قتل الذمّي مسلماً عمداً ، دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ،
وهم مخيّرون بين قتله واسترقاقه . وفي استرقاق ولده الصّغار تردّد ،
أشبهه بقاؤهم على الحرّية . ولو أسلم قبل الاسترقاق ، لم يكن لهم إلاّ
قتله ، كما لو قتل وهو مسلم .
ولو قتل الكافر كافراً وأسلم القاتل ، لم يقتل به ، واُلزم الدّية إن كان
المقتول ذا دية .
شرح
وصحيحة محمد بن ( 1 ) الفضيل عن الرضا عليه السلام مثله .
وليس في هذه الأخبار ما يدلّ على قتله قصاصاً أو حدّاً ، فالقولان
مستنبطان من الاعتبار . ويتفرّع عليهما ما لو عفا وليّ الدم ، فيسقط القتل على
الأول دون الثاني ، كما يتوقّف على طلب وليّه كذلك .
وهل المعتبر طلب جميع الأولياء أو وليّ الأخير ؟ وجهان . وكذا الإشكال
في ردّ الفاضل من ديته ، هل هو عن ديات الجميع أو الأخير ؟ ولمّا لم يكن
للحكم بذلك مرجع صالح فللتوقّف وجه .
والمرجع في الاعتياد إلى العرف ، وربما تحقّق بمرّتين ، لأنه مأخوذ من
العود ، فيقتل فيها أوفي الثالثة . وهو أولى .
قوله : « ولو قتل الذمّي مسلماً . . . إلخ »
هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب ، لم يخالف فيه ظاهراً إلا ابن
إدريس ( 2 ) ، فإنه لم يجز أخذ المال إلا بعد استرقاقه ، حتى لو قتله لم يملك ماله .
والأصل فيه حسنة ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السلام ، وعبد الله
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 190 ح 746 ، الاستبصار 4 : 272 ح 1028 ، الوسائل 19 : 80 الباب المتقدّم ذيل
ح 7 .
( 2 ) السرائر 3 : 351 .