مسائل
من لواحق هذا الباب
الأولى : لو قطع مسلم يد ذمّيّ عمداً ، فأسلم وسرت إلى نفسه ، فلا
قصاص ولا قود . وكذا لو قطع يد عبد ، ثم أعتق وسرت ، لأنّ التّكافؤ
ليس بحاصل وقت الجناية .
وكذا الصّبيّ لو قطع يد بالغ ، ثم بلغ وسرت جنايته ، لم يقطع ، لأنّ
الجناية لم تكن موجبة للقصاص حال حصولها . وتثبت دية النّفس ، لأنّ
الجناية وقعت مضمونة ، فكان الاعتبار بأرشها حين الاستقرار .
شرح
ولد الرشدة - بفتح الراء وكسرها - خلاف ولد الزنية بهما . والمراد بكونه
يقتل به بعد بلوغه وإظهاره الاسلام ، كما يرشد إليه التعليل ، بناءً على الأصحّ من
الحكم بإسلامه كذلك . ومن قال : إنه لا يحكم بإسلامه ، قال : لا يقتل به ولد
الرشدة .
ولو قتله قبل البلوغ لم يقتل به مطلقاً ، لانتفاء الحكم بإسلامه ولو بالتبعيّة
للمسلم ، لانتفائه عمّن تولّد منه .
قوله : « لو قطع مسلم يد ذمّي . . . إلخ » .
هذه المسائل معقودة للكلام فيما إذا تغيّر حال المجروح من وقت الجرح
إلى الموت . وهي إما بالعصمة ، أو الإهدار ، أو في القدر المضمون به .
واعلم أن المجروح إما أن يكون مهدراً في حالتي الجرح والموت ، أو
يكون مهدراً في حالة الجرح دون الموت ، أو بالعكس ، أو معصوماً فيهما . وحينئذ
إما أن يتخلّل المهدر بينهما ، أو لا يتخلّل . وحينئذ إما أن يختلف قدر الضمان في
الحالين ، أولا يختلف . فهذه أحوال ستّ . والأولى والسادسة ظاهرتا الحكم .
فبقيت الأربع .