الخامسة : لو قتل عشرة أعبد عبداً
، فعلى كلّ واحد عشر قيمته ،
فإن قتل مولاه العشرة ، أدّى إلى مولى كلّ واحد ما فضل عن جنايته .
ولو لم تزد قيمة كلّ واحد عن جنايته فلا ردّ .
وإن طلب الدّية ، فمولى كلّ واحد بالخيار ، بين فكّه بأرش
جنايته ، وبين تسليمه ليسترقّ إن استوعبت جنايته قيمته ، وإلاّ كان
لمولى المقتول من كلّ واحد بقدر أرش جنايته ، أو يردّ على مولاه ما
يفضل عن حقّه ، ويكون له .
ولو قتل المولى بعضاً جاز ، ويردّ كلّ واحد عشر الجناية . فإن لم
ينهض ذلك بقيمة من يقتل ، أتمّ مولى المقتول ما يعوز ، أو يقتصر على
قتل من ينهض الرّدّ بقيمته .
شرح
قد تقدّم حكم ما إذا اختار الأول استرقاق الجاني قبل أن يجني على
الثاني ، وأن اختياره لا يتوقّف على رضا مولاه ، بل يملكه بمجرّد اختياره ذلك ،
كما له القود منه بدون رضاه . وحينئذ فيتعلّق حقّ الثاني برقبته .
وأما إذا اختار أخذ أرش الجناية من غير رقبته ، فإنه يتوقّف على رضا
مولاه ، لأن ذلك [ غرم ] ( 1 ) لم يجب بأصل الشرع ، وإنما هو معاوضة على الجناية ،
فيتوقّف على التراضي . فإن رضي مولى الجاني بالمال انتقل إلى ذمّته ، وبقي العبد
على ملكه ، وسقط عنه حقّ الأول . فإذا جنى بعد ذلك تعلّقت الجناية برقبته ،
وكان لمولى المجنيّ عليه ثانياً استرقاقه وقتله . وعلى التقديرين فحقّ الأول باق
في ذمّة مولاه .
هامش
( 1 ) من « ت ، خ » والحجريّتين .