تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

الخامسة : لو قتل عشرة أعبد عبداً

، فعلى كلّ واحد عشر قيمته ، فإن قتل مولاه العشرة ، أدّى إلى مولى كلّ واحد ما فضل عن جنايته . ولو لم تزد قيمة كلّ واحد عن جنايته فلا ردّ . وإن طلب الدّية ، فمولى كلّ واحد بالخيار ، بين فكّه بأرش جنايته ، وبين تسليمه ليسترقّ إن استوعبت جنايته قيمته ، وإلاّ كان لمولى المقتول من كلّ واحد بقدر أرش جنايته ، أو يردّ على مولاه ما يفضل عن حقّه ، ويكون له . ولو قتل المولى بعضاً جاز ، ويردّ كلّ واحد عشر الجناية . فإن لم ينهض ذلك بقيمة من يقتل ، أتمّ مولى المقتول ما يعوز ، أو يقتصر على قتل من ينهض الرّدّ بقيمته .
شرح
قد تقدّم حكم ما إذا اختار الأول استرقاق الجاني قبل أن يجني على الثاني ، وأن اختياره لا يتوقّف على رضا مولاه ، بل يملكه بمجرّد اختياره ذلك ، كما له القود منه بدون رضاه . وحينئذ فيتعلّق حقّ الثاني برقبته . وأما إذا اختار أخذ أرش الجناية من غير رقبته ، فإنه يتوقّف على رضا مولاه ، لأن ذلك [ غرم ] ( 1 ) لم يجب بأصل الشرع ، وإنما هو معاوضة على الجناية ، فيتوقّف على التراضي . فإن رضي مولى الجاني بالمال انتقل إلى ذمّته ، وبقي العبد على ملكه ، وسقط عنه حقّ الأول . فإذا جنى بعد ذلك تعلّقت الجناية برقبته ، وكان لمولى المجنيّ عليه ثانياً استرقاقه وقتله . وعلى التقديرين فحقّ الأول باق في ذمّة مولاه .
هامش
( 1 ) من « ت ، خ » والحجريّتين .
مسالك الأفهام — صفحة 133 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية