تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الثّالثة : كلّ موضع نقول يفكّه المولى ، فإنما يفكّه بأرش الجناية ، زادت عن قيمة المملوك الجاني أو نقصت . وللشيخ ( 1 ) قول آخر : أنّه يفديه بأقلّ الأمرين . والأوّل مرويّ ( 2 ) . الرابعة : لو قتل عبد واحد عبدين ، كلّ واحد لمالك . فإن اختارا القود ، قيل : يقدّم الأوّل ، لأنّ حقّه أسبق ، ويسقط الثاني بعد قتله ، لفوات محلّ الاستحقاق . وقيل : يشتركان فيه ، ما لم يختر مولى الأوّل استرقاقه قبل الجناية الثّانية ، فيكون للثّاني . وهو أشبه .
شرح
القائل بذلك الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، فإنه سوّى بين الجانيين والجاني الواحد في ذلك ، نظراً إلى المشاركة في العلّة . وذهب ابن ( 4 ) إدريس إلى إلزام كلّ واحد بدية جنايته من غير أن يدفع إليهما ، لأن ذلك هو مقتضى حكم الجناية . والفرق بين الجاني الواحد وما زاد ثبت بالاجماع على الأول ، فيقتصر فيه على مورده ، ويبقى غيره على حكم الأصل . وهذا أقوى . قوله : « كلّ موضع نقول يفكّه المولى . . . إلخ » . قد تقدّم ( 5 ) الكلام في هذه المسألة مراراً ، وأن القول الثاني أقوى . قوله : « لو قتل عبد واحد عبدين . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 160 . ( 2 ) لم نجد تصريحاً بذلك في الروايات . نعم ، يستفاد من إطلاق بعضها ، راجع الوسائل 19 : 154 ب « 8 » من أبواب ديات النفس ح 1 ، 2 . ( 3 ) المبسوط 7 : 108 . ( 4 ) السرائر 3 : 356 . ( 5 ) راجع ص : 118 .