فإذا جنى الحرّ على العبد بما فيه ديته ، فمولاه بالخيار بين إمساكه
ولا شيء له ، وبين دفعه وأخذ قيمته .
ولو قطع يده ورجله دفعة ، ألزمه القيمة ، أو أمسكه ولا شيء له .
أمّا لو قطع يده ، فللسيّد إلزامه بنصف قيمته . وكذا كلّ جناية لا تستوعب
قيمته .
ولو قطع يده قاطع ، ورجله آخر ، قال بعض الأصحاب : يدفعه
إليهما ، ويلزمهما الدّية ، أو يمسكه ، كما لو كانت الجنايتان من واحد .
والأولى : أنّ له إلزام كلّ واحد [ منهما ] بدية جنايته ، ولا يجب
دفعه إليهما .
شرح
عليه السلام قال : جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن » ( 1 ) .
قوله : « فإذا جنى الحرّ على العبد . . . إلخ » .
لئلاّ يجمع بين العوض والمعوّض . ولرواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه
السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أنف العبد أو ذكره أو شيء
يحيط بقيمته ، أنه يؤدّي إلى مولاه قيمة العبد ، ويأخذ العبد » ( 2 ) .
واستثني من ذلك ما لو كان الجاني غاصباً ، فإنه يجمع عليه بين أخذ
العوض والمعوّض ، مراعاة لجانب الماليّة ، ووقوفاً فيما خالف الأصل على موضع
الوفاق . وقد تقدّم ( 3 ) في بابه .
قوله : « ولو قطع يده قاطع ورجله . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 95 ح 313 ، التهذيب 10 : 295 ح 1147 ، الوسائل 19 : 298 ب « 8 » من أبواب ديات
الشجاج والجراح ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 307 ح 21 ، التهذيب 10 : 194 ح 765 ، الوسائل 19 : 298 ب « 8 » من أبواب ديات
الشجاج والجراح ح 3 .
( 3 ) في ج 12 : 198 .