تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
فإن اختار الأوّل المال ، وضمن المولى ، تعلّق حقّ الثاني برقبته ، وكان له القصاص . فإن قتله ، بقي المال في ذمّة مولى الجاني . ولو لم يضمن ، ورضي الأوّل باسترقاقه ، تعلّق به حقّ الثّاني . فإن قتله ، سقط حقّ الأوّل ، وإن استرقّ اشترك الموليان . ولو قتل [ عبد ] عبداً لاثنين ، فطلب أحدهما القيمة ، ملك منه بقدر قيمة حصّته من المقتول ، ولم يسقط حقّ الثّاني من القود ، مع ردّ قيمة حصّة شريكه .
شرح
إذا قتل العبد عبدين ، وكانت قيمة كلّ واحد تستوعب قيمته ، فإن كان القتل دفعة فلا إشكال في اشتراك الموليين في الحقّ قصاصاً واسترقاقاً . وإن كان على التعاقب فقد تقدّم ( 1 ) أن التخيير في القتل والاسترقاق لمولى المجنيّ عليه . فإن كان مولى الأول قد اختار الاسترقاق قبل الجناية الثانية صار ملكاً له ، فإذا جنى بعد ذلك كانت واقعة في ملك مولى الأول ، فيكون الحقّ منحصراً في مولى الثاني . وإن لم يكن قد سبق اختياره الاسترقاق ففي اشتراكهما أو تقديم الأول قولان ، أصحّهما الأول ، لتعلّق الجنايتين برقبته ، فلا وجه للترجيح وإن كان أحد السببين أسبق ، لأن مجرّد الجناية لم يوجب انتقاله إلى ملك مولى المجنيّ عليه ، بل يتوقّف على اختياره ، ولم يحصل . والثاني للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، نظراً إلى سبق الاستحقاق . وقد ظهر كونه غير كاف في التقديم بمجرّده . قوله : « فإن اختار الأول المال . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في ص : 118 . ( 2 ) المبسوط 7 : 8 .