الثانية : قيمة العبد مقسومة على أعضائه
، كما أنّ دية الحرّ
مقسومة على أعضائه .
فكلّ ما فيه منه واحد ففيه كمال قيمته ، كاللسان والذّكر والأنف .
وما فيه اثنان ففيهما [ كمال ] قيمته ، وفي كلّ واحد نصف قيمته . وكذا ما
فيه عشر ، ففي كلّ واحد عشر قيمته .
وبالجملة : الحرّ أصل للعبد ، فيما له دية مقدّرة ، وما لا تقدير له
فيه ، ففيه الحكومة .
شرح
المجروح الأول ، قال : فإن جنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الأخير » ( 1 ) . وهذا
هو الأصحّ .
ونبّه المصنف - رحمه الله - بقوله : « ويكفي في الاختصاص أن يختار الوليّ
استرقاقه . . . إلخ » على خلاف الشيخ في الاستبصار ، حيث اشترط في اختصاص
الأخير حكم الحاكم به للسابق ، كما حكيناه عنه في تأويل الخبر ، ولعلّه جعل
حكم الحاكم به كناية عن اختيار الأول الاسترقاق .
قوله : « قيمة العبد مقسومة على أعضائه . . . إلخ » .
معنى كون الحرّ أصلاً للعبد فيما له دية مقدّرة : أن الثابت لمولى العبد
بسبب الجناية عليه من قيمته على نسبة ما يثبت للحرّ من الدية . وما لا تقدير
لديته فالعبد أصل للحرّ فيه ، بمعنى أن الحرّ يقدّر عبداً صحيحاً ومعيباً بذلك
الجرح الذي لا تقدير له ، ويثبت له من الدية بنسبة ما بين القيمتين .
وهذا الحكم كالمتّفق عليه . وهو مرويّ عن الصادق عليه السلام : « أن عليّاً
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 94 ح 311 ، التهذيب 10 : 195 ح 775 ، الاستبصار 4 : 274 ح 1041 ، الوسائل 19 :
77 ب « 45 » من أبواب القصاص في النفس ح 1 .