تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ويكفي في الاختصاص ، أن يختار الوليّ استرقاقه ، ولو لم يحكم له الحاكم . ومع اختيار وليّ الأوّل ، لو قتل بعد ذلك كان للثّاني .
شرح
احترز بالتعاقب عمّا لو قتلهم دفعة واحدة ، فإن أولياء المقتولين يشتركون فيه اتّفاقاً . وإنما الخلاف فيما لو قتل واحداً بعد واحد . والقول بكونه للأخير للشيخ في النهاية ( 1 ) ، استناداً إلى رواية عليّ بن عقبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحداً بعد واحد ، قال : هو لأهل الأخير من القتلى ، إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقّوه ، لأنه إذا قتل الأول استحقّ أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحقّ من أولياء الأول ، فصار لأولياء الثاني ، فإذا قتل الثالث استحقّ من أولياء الثاني ، فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحقّ من أولياء الثالث ، فصار لأولياء الرابع ، إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استرقّوه » ( 2 ) . وفي طريق الرواية ضعف . وحملها الشيخ في الاستبصار ( 3 ) على أنه إنما يصير لأولياء الأخير إذا حكم بذلك الحاكم ، أما قبل ذلك فلا ، بل يشترك فيه الجميع . وهذا هو الذي اختاره المصنف والأكثر . ويدلّ عليه صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في عبد جرح رجلين ، قال : « هو بينهما إن كانت الجناية محيطة بقيمته ، قيل له : فإن جرح رجلاً في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ، قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في
هامش
( 1 ) النهاية : 752 . ( 2 ) التهذيب 10 : 195 ح 774 ، الاستبصار 4 : 274 ح 1040 ، الوسائل 19 : 77 ب « 45 » من أبواب القصاص في النفس ح 3 . ( 3 ) الاستبصار 4 : 274 ذيل ح 1040 .