ولو قتل العبد حرّين على التعاقب ، كان لأولياء الأخير . وفي
رواية أخرى : يشتركان فيه ، ما لم يحكم به للأول . وهذه أشبه .
شرح
قال : فقال : إنما يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله تعالى ، فأما ما يجب
من حقوق المسلمين فإنه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص ، اليد باليد إذا كان
للقاطع يدان ، والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان .
فقلت له : إنما توجب عليه الدية وتترك رجله .
فقال : إنما توجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا
رجلان ، فثَمّ توجب عليه الدية ، لأنه ليس له جارحة فيقاصّ منها » ( 1 ) .
ولأن المماثلة الحقيقيّة لو اعتبرت لما جاز التخطّي من اليد اليمنى إلى
اليسرى .
وذهب ابن إدريس ( 2 ) إلى سقوط القصاص حينئذ ، والانتقال إلى الدية ، لفقد
المماثلة بين اليد والرجل ، بخلاف اليدين وإن اختلفا من وجه .
وهذا هو الوجه ، إلا أن تصحّ الرواية . وفي صحّتها - وإن وصفها بها
الجماعة - منع واضح ، لأن حبيباً لم ينصّ الأصحاب على توثيقه ، وإنما ذكروا أنه
كان شارياً وانتقل إلينا ، وفي إلحاقه بذلك بالحسن فضلاً عن الصحيح بعد . نعم ،
الطريق إليه صحيح . ولعلّ وصفهم لها بالصحّة إضافيّة ، كما سبق بيانه غير مرّة .
ولو قطع يد رابع فالقول في قطع رجله الأخرى كالقول في الثالثة ، وأولى
بالمنع . أما الخامسة فصاعداً ففيها الدية بغير إشكال .
قوله : « ولو قتل العبد حرّين . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 319 ح 4 ، الفقيه 4 : 99 ح 328 ، التهذيب 10 : 259 ح 1022 ، الوسائل 19 : 131 ب
« 12 » من أبواب القصاص في الطرف ح 2 .
( 2 ) السرائر 3 : 396 - 397 .