مسائل ستّ : الأولى : لو قتل حرّ حرّين
، فليس لأوليائهما إلاّ قتله ، وليس لهما
المطالبة بالدّية .
شرح
من المكاتب ، ولا يبطل دم امرء مسلم ، وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب ما
لم يؤدّه ، فلأولياء المقتول أن يستخدموه حياته بقدر ما بقي عليه ، وليس لهم أن
يبيعوه » ( 1 ) .
وثالثها : أن على مولاه ما قابل نصيب الرقّية ، وعلى الإمام ما قابل الحرّية .
وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) ، وهو قول الصدوق ( 4 )
أيضاً .
قوله : « لو قتل حرّ حرّين . . . إلخ » .
إذا قتل حرّ حرّين فصاعداً ، فإن اجتمع أولياؤهم في الاستيفاء فليس لهم
إلا نفسه ، لأن موجب العمد القصاص ، فلا يجب غيره حيث يطلب .
وإن طلبه بعضهم دون بعض جاز قتله بالمبتدىء ( 5 ) به ، لأنه مكافىء
لنفسه ، سواء كان هو الذي قتله ابتداءً أم لا .
وفي جواز مطالبة الباقين حينئذ بالدية وجهان ، من أن الجناية لم توجب
إلا القصاص ، وقد امتنع بفوات محلّه ، ودية العمد لا تثبت إلا صلحاً ، ومن منع
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 308 ح 3 ، الفقيه 4 : 95 ح 316 ، التهذيب 10 : 198 ح 787 ، الوسائل 19 : 78 ب
« 46 » من أبواب القصاص في النفس ح 2 .
( 2 ) النهاية : 751 .
( 3 ) السرائر 3 : 354 - 355 .
( 4 ) المقنع : 516 .
( 5 ) سقطت من « أ ، ت ، ث ، م » .