تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

مسائل ستّ : الأولى : لو قتل حرّ حرّين

، فليس لأوليائهما إلاّ قتله ، وليس لهما المطالبة بالدّية .
شرح
من المكاتب ، ولا يبطل دم امرء مسلم ، وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب ما لم يؤدّه ، فلأولياء المقتول أن يستخدموه حياته بقدر ما بقي عليه ، وليس لهم أن يبيعوه » ( 1 ) . وثالثها : أن على مولاه ما قابل نصيب الرقّية ، وعلى الإمام ما قابل الحرّية . وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) ، وهو قول الصدوق ( 4 ) أيضاً . قوله : « لو قتل حرّ حرّين . . . إلخ » . إذا قتل حرّ حرّين فصاعداً ، فإن اجتمع أولياؤهم في الاستيفاء فليس لهم إلا نفسه ، لأن موجب العمد القصاص ، فلا يجب غيره حيث يطلب . وإن طلبه بعضهم دون بعض جاز قتله بالمبتدىء ( 5 ) به ، لأنه مكافىء لنفسه ، سواء كان هو الذي قتله ابتداءً أم لا . وفي جواز مطالبة الباقين حينئذ بالدية وجهان ، من أن الجناية لم توجب إلا القصاص ، وقد امتنع بفوات محلّه ، ودية العمد لا تثبت إلا صلحاً ، ومن منع
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 308 ح 3 ، الفقيه 4 : 95 ح 316 ، التهذيب 10 : 198 ح 787 ، الوسائل 19 : 78 ب « 46 » من أبواب القصاص في النفس ح 2 . ( 2 ) النهاية : 751 . ( 3 ) السرائر 3 : 354 - 355 . ( 4 ) المقنع : 516 . ( 5 ) سقطت من « أ ، ت ، ث ، م » .
مسالك الأفهام — صفحة 125 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية