وفي رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما
السلام : « إذا أدّى نصف ما عليه ، فهو بمنزلة الحرّ » . وقد رجّحها في
الاستبصار ، ورفضها في غيره .
والعبد إذا قتل مولاه ، جاز للوليّ قتله . وكذا لو كان للحرّ عبدان ،
فقتل أحدهما الآخر ، كان مخيّراً بين قتل القاتل وبين العفو .
شرح
إذا جنى المكاتب ، فإن كان مشروطاً أو مطلقاً ولم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة
فحكمه حكم المملوك . وقد تقدّم ( 1 ) .
وإن كان مطلقاً ، وقد أدّى شيئاً من [ مال ] ( 2 ) كتابته ، تحرّر منه بنسبته .
وحينئذ فتتعلّق الجناية برقبته مبعّضة . فما قابل نصيب الحرّية يكون على الإمام
في الخطأ ، وعلى ماله في العمد . وما قابل نصيب الرقّية إن فداه المولى فالكتابة
بحالها . وإن دفعه استرقّه أولياء المقتول ، وبطلت الكتابة في ذلك البعض .
هذا هو الذي تقتضيه الأصول ، وعليه أكثر المتأخّرين ( 3 ) . وفي بعض
الأخبار ( 4 ) دلالة عليه .
وفي المسألة أقوال أخر :
أحدها : أنه مع أدائه نصف ما عليه يصير بمنزلة الحرّ ، فيستسعى في العمد ،
ويجب على الإمام أداء نصيب ( 5 ) الجناية في الخطأ . وهو مذهب الشيخ في
هامش
( 1 ) في ص : 117 .
( 2 ) من « أ » .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 285 و 287 ، المقتصر : 425 - 426 ، المهذّب البارع 5 : 167 .
( 4 ) راجع الوسائل 19 : 78 ب « 46 » من أبواب القصاص في النفس .
( 5 ) في « م » : نصف .