تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وفي رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام : « إذا أدّى نصف ما عليه ، فهو بمنزلة الحرّ » . وقد رجّحها في الاستبصار ، ورفضها في غيره . والعبد إذا قتل مولاه ، جاز للوليّ قتله . وكذا لو كان للحرّ عبدان ، فقتل أحدهما الآخر ، كان مخيّراً بين قتل القاتل وبين العفو .
شرح
إذا جنى المكاتب ، فإن كان مشروطاً أو مطلقاً ولم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة فحكمه حكم المملوك . وقد تقدّم ( 1 ) . وإن كان مطلقاً ، وقد أدّى شيئاً من [ مال ] ( 2 ) كتابته ، تحرّر منه بنسبته . وحينئذ فتتعلّق الجناية برقبته مبعّضة . فما قابل نصيب الحرّية يكون على الإمام في الخطأ ، وعلى ماله في العمد . وما قابل نصيب الرقّية إن فداه المولى فالكتابة بحالها . وإن دفعه استرقّه أولياء المقتول ، وبطلت الكتابة في ذلك البعض . هذا هو الذي تقتضيه الأصول ، وعليه أكثر المتأخّرين ( 3 ) . وفي بعض الأخبار ( 4 ) دلالة عليه . وفي المسألة أقوال أخر : أحدها : أنه مع أدائه نصف ما عليه يصير بمنزلة الحرّ ، فيستسعى في العمد ، ويجب على الإمام أداء نصيب ( 5 ) الجناية في الخطأ . وهو مذهب الشيخ في
هامش
( 1 ) في ص : 117 . ( 2 ) من « أ » . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 285 و 287 ، المقتصر : 425 - 426 ، المهذّب البارع 5 : 167 . ( 4 ) راجع الوسائل 19 : 78 ب « 46 » من أبواب القصاص في النفس . ( 5 ) في « م » : نصف .
مسالك الأفهام — صفحة 123 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية