والمكاتب إن لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً ، أو كان مشروطاً ، فهو
كالقنّ . وإن كان مطلقاً ، وقد أدّى من مال الكتابة شيئاً ، تحرّر منه
بحسابه .
فإذا قتل حرّاً عمداً ، قتل [ به ] . وإن قتل مملوكاً ، فلا قود ، وتعلّقت
الجناية بما فيه من الرقّية مبعّضة ، فيسعى في نصيب الحرّية ، ويسترقّ
الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرقّ .
ولو قتل خطأً ، فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرّية ، والمولى
بالخيار بين فكّه بنصيب الرقّية من الجناية ، وبين تسليم حصّة الرقّ
لتقاصّ بالجناية .
شرح
واحتجّ الشيخ بأن الواجب في القتل دية المقتول أو قيمته ، فإذا سعى فإنما
يسعى في ذلك المضمون .
وقيل ( 1 ) : يسعى في أقلّ الأمرين من قيمة نفسه ومن دية المقتول أو قيمته ،
جمعاً بين الأدلّة .
والأقوى في الموضعين أنه مع استرقاقه بالفعل قبل موت المولى يبطل
التدبير ، وإلا عتق بموت مولاه ، وسعى في فكّ رقبته بأقلّ الأمرين من قيمته يوم
الجناية وأرش الجناية ، إن لم يكن الجناية موجبة لقتله حرّاً ، لأنه لم يخرج عن
ملك المولى بمجرّد الجناية ، وقد تعلّقت برقبته ، فإذا امتنع استرقاقه استسعي في
حقّ الجناية . ويمكن الجمع بين الأخبار بذلك أيضاً .
قوله : « والمكاتب إن لم يؤدّ . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 578 .