تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والمكاتب إن لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً ، أو كان مشروطاً ، فهو كالقنّ . وإن كان مطلقاً ، وقد أدّى من مال الكتابة شيئاً ، تحرّر منه بحسابه . فإذا قتل حرّاً عمداً ، قتل [ به ] . وإن قتل مملوكاً ، فلا قود ، وتعلّقت الجناية بما فيه من الرقّية مبعّضة ، فيسعى في نصيب الحرّية ، ويسترقّ الباقي منه ، أو يباع في نصيب الرقّ . ولو قتل خطأً ، فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرّية ، والمولى بالخيار بين فكّه بنصيب الرقّية من الجناية ، وبين تسليم حصّة الرقّ لتقاصّ بالجناية .
شرح
واحتجّ الشيخ بأن الواجب في القتل دية المقتول أو قيمته ، فإذا سعى فإنما يسعى في ذلك المضمون . وقيل ( 1 ) : يسعى في أقلّ الأمرين من قيمة نفسه ومن دية المقتول أو قيمته ، جمعاً بين الأدلّة . والأقوى في الموضعين أنه مع استرقاقه بالفعل قبل موت المولى يبطل التدبير ، وإلا عتق بموت مولاه ، وسعى في فكّ رقبته بأقلّ الأمرين من قيمته يوم الجناية وأرش الجناية ، إن لم يكن الجناية موجبة لقتله حرّاً ، لأنه لم يخرج عن ملك المولى بمجرّد الجناية ، وقد تعلّقت برقبته ، فإذا امتنع استرقاقه استسعي في حقّ الجناية . ويمكن الجمع بين الأخبار بذلك أيضاً . قوله : « والمكاتب إن لم يؤدّ . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 578 .