شرح
يا أبا محمّد إن المدبّر مملوك » ( 1 ) .
وهذا نصّ حيث إن حكم المملوك ذلك ( 2 ) ، ولأن التدبير جائز كالوصيّة ،
فيبطل بفعل ما يوجب خروجه عن الملك كالبيع .
والثاني : على القول بعدم بطلان التدبير ، والحكم بعتقه بعد موت المولى ،
هل يسعى في شيء لأولياء المقتول ؟ قيل : لا ، لإطلاق الرواية .
وقال الشيخ ( 3 ) : يسعى في دية المقتول إن كان حرّاً ، وقيمته إن كان عبداً .
والمصنف - رحمه الله - نسب هذا القول إلى الوهم ، لعدم الدليل عليه ،
خصوصاً مع زيادة الدية على قيمته .
وقال الصدوق ( 4 ) : يسعى في قيمته ، لرواية هشام بن أحمد قال : « سألت أبا
الحسن عليه السلام عن مدبّر قتل رجلاً خطأً ، قال : أيّ شيء رويتم في هذا
الباب ؟ قلت : روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يتلّ ( 5 ) برمّته إلى أولياء
المقتول ، فإذا مات الذي دبّره أعتق ، قال : سبحان الله فيبطل دم امرء مسلم ؟ !
قلت : هكذا روينا ، قال : غلطتم على أبي ، يتلّ برمّته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات
الذي دبّره استسعي في قيمته » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 305 ح 8 ، الفقيه 4 : 95 ح 315 ، التهذيب 10 : 197 ح 782 ، الوسائل 19 : 75 ب
« 42 » من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 2 ) في « ت ، د » : كذلك .
( 3 ) النّهاية : 751 .
( 4 ) المقنع : 533 .
( 5 ) يقال : تلّ يَتُلّ : إذا ألقاه . وتلّه للجبين : أي : صرعه وألقاه . برمّته : أي : كلّه . النهاية لابن الأثير 1 :
195 ، 2 : 267 .
( 6 ) الكافي 7 : 307 ح 20 وفيه : هشام بن أحمر ، التهذيب 10 : 198 ح 785 ، الاستبصار 4 : 275
ح 1044 ، الوسائل 19 : 156 ب « 9 » من أبواب ديات النفس ح 5 .