[ وهو المرويّ ] .
ومع القول بعتقه ، هل يسعى في فكّ رقبته ؟ فيه خلاف ، الأشهر أنّه
يسعى . وربما قال بعض [ الأصحاب ] : يسعى في دية المقتول . ولعلّه
وهم .
شرح
الخلاف في هذه المسألة في موضعين :
أحدهما : هل ينعتق المدبّر الجاني جناية تستغرق قيمته بموت مولاه ، أم
يبطل التدبير ؟ ذهب الشيخان ( 1 ) إلى الأول ، وابن إدريس ( 2 ) إلى الثاني ، وتبعه
أكثر ( 3 ) المتأخّرين . ويظهر من المصنف التردّد في الحكم ، حيث اقتصر على نقل
القولين .
احتجّ الأولون بحسنة جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام قال : « قلت
له : مدبّر قتل رجلاً خطأً ، مَنْ يضمن عنه ؟ قال : يصالح عنه مولاه ، فإن أبى دفع
إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره ، ثم يرجع حرّاً لا سبيل
عليه » ( 4 ) .
واحتجّ الآخرون بصحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال : « سألته
عن مدبّر قتل رجلاً عمداً ، فقال : يقتل به ، قلت : وإن قتله خطأً ؟ فقال : يدفع إلى
أولياء المقتول فيكون لهم ، فإن شاءوا استرقّوه وليس لهم قتله ، ثم قال :
هامش
( 1 ) المقنعة : 751 - 752 ، النّهاية : 751 .
( 2 ) السرائر 3 : 354 .
( 3 ) المختلف : 792 ، إرشاد الأذهان 2 : 205 - 206 ، إيضاح الفوائد 4 : 577 ، التنقيح الرائع 4 : 419 ،
المقتصر : 424 - 425 .
( 4 ) الكافي 7 : 305 ح 9 ، التهذيب 10 : 197 ح 783 ، الاستبصار 4 : 275 ح 1042 ، الوسائل 19 :
155 ب « 9 » من أبواب ديات النفس ح 1 .